*وقال رضي الله عنه: أين القوم الذين دُعوا إلى الإسلام فقبلوه، وقرأوا القرآنَ فأحكموه، وهُيِّجوا إلى القتال فولهوا وَلَهَ اللقاح إلى أولادها ، وسلبوا السيوفَ أغمادَها، وأخذوا بأطراف الأرض زحفًا زحفًا وصفًّا صفًّا، بعضٌ هلك ، وبعضٌ نجا، لا يبشرون بالأحياء، ولا يعزّون بالموتى ، مُرْهُ العيون من البكاء، خُمصُ البطون من الصيام، ذبلُ الشفاه من الدعاء، صفرُ الألوان من السهر ، على وجوههم غبرةُ الخاشعين .
أولئك إخواني الذاهبون ، فحقٌّ لنا أن نظمأ إليهم ، ونعض الأيدي على فراقهم . اهـ من نهج البلاغة .
* وقال رضي الله عنه: إنه بايعني القوم الذين بايعوا أبا بكر وعمر وعثمان ـ رضي الله عنهم ـ على ما بايعوهم عليه، فلم يكن للشاهد أن يختار ، ولا للغائب أن يرد ، وإنما الشورى للمهاجرين والأنصار ، فإن اجتمعوا على رجل ، وسمّوه إمامًا كان ذلك لله رضا .اهـ من نهج البلاغة (84 رقم6)
إذا كان من شهد بدرًا والحديبية لن يدخل النار ـ ولو أساء ، كما في قصة حاطب رضي الله عنه ـ فكيف بالذين هم أفضل بمرات من حاطب ، وأعظم إيمانًا وعلمًا، وأسبق هجرة ، وأشد بلاء في الإسلام، وأقدم جهادًا ؟ خاصة وراوي حديث حاطب هو علي رضي الله عنهما ؟