قلت لهم: أمّا أنتم فقد تبرأتم من الفريقين أن تكونوا منهم ، وأنا أشهد أنكم لستم من الفرقة الثالثة ؛ الذين قال الله عز وجل فيهم: { وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْأِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ} قوموا عني ، لا قرَّب الله دورَكم ، فإنكم مستترون بالإسلام ، ولستم من أهله .اهـ من القرطبي (18: 31ـ32) وتهذيب الكمال (20: 394ـ395) وحلية الأولياء (3: 136ـ137) وانظر إلى حكمه رحمه الله تعالى فيهم (مستترون بالإسلام ولستم من أهله )
* وقال الحسن بن محمد ابن الحنفية رحمهم الله تعالى: من خلع أبا بكر وعمر فقد خلع السنة .اهـ من رسالته الإرجاء .
* وقد كان علي زين العابدين رحمه الله تعالى يجالس أسلم مولى عُمر ، فقال له رجل من قريش: تدع قريشًا ، وتجالس عبدَ بني عدي؟ فقال علي: إنما يجلس الرجل حيث ينتفع . تهذيب الكمال ( 20: 386 )
* قال السجاد رضي الله عنه في دعائه الرابع من الصحيفة السجادية: اللهم وأصحاب محمد خاصة ، الذين أحسنوا الصحبة، والذين أبلوا البلاء الحسن في نصره وكانفوه ، وأسرعوا إلى وفادته، وسابقوا إلى دعوته ، واستجابوا له ، حيث أسمعهم حجة رسالاته ، وفارقوا الأزواج والأولاد في إظهار كلمته، وقاتلوا الآباء والأبناء في تثبيت نبوته وانتصروا به،...اللهم وأوصل إلى التابعين لهم بإحسان الذين يقولون: {رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْأِيمَانِ} خيرَ جزائك ، الذين قصدوا سمتهم ، وأتمروا وجهتهم ، ومضوا على شاكلتهم ،... الخ الدعاء .انظر راز دلبران (68، 110ـ 111)