ـ روى الكافي والوافي، أن قول الله تعالى: {ضَرَبَ الله مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ الله شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ} نزل في عائشة وحفصة ، وأبي بكر وعمر ، وأن عائشة وحفصة كافرة منافقة مخلدة في النار .اهـ من الوشيعة (39) هل مفتري هذا القول عاقل أم مجنون ؟ هذا تحريف من القول، وليس تفسيرًا له . الآية تتحدّث عن زوجتين، وليس عن بنتين، ثم إن وضع هاتين الزوجتين تكرر أمرهما في غير هذه الآية ، أما أمهات المؤمنين رضي الله عنهن فقد جاء الثناء عليهن ، ومدحهن ، في كتاب الله تعالى حتى في آخر أيام النبيّ الكريم صلى الله عليه وآله وسلم { النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ } و {يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ } و {لا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ وَلا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلَّا مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ} و {وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ الله وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ الله عَظِيمًا} و {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ الله وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ الله لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} في آيات كثيرات ، فإن كان الكذاب مؤمنًا فهن أمهاته شاء أو أبى ، وإلا لم يكن مؤمنًا ، وإن كان متبعًا للنبي الكريم صلى الله عليه وآله وسلم علم أنهن زوجاته في الدنيا والآخرة .