لذا حرّم زواجهن من بعده صلى الله عليه وآله وسلم ، ثم هن أس أهل البيت ، شاء أم أبى أيضًا .
وأقتصر على قول آخر فيه الطعن بالسيدة عائشة رضي الله عنها ، مع ما فيه من قلة الحياء ، والجرأة والوقاحة، والطعن في علي وابن عباس وأمهات المؤمنين رضي الله عنهم .
* قال الكشي: لما هزم علي بن أبي طالب صلوات الله عليه أصحابَ الجمل ، بعث أمير المؤمنين عليه السلام عبدَ الله بن عباس إلى عائشة ، يأمرها بتعجيل الرحيل ، وقلة العرجة .
قال ابن عباس: فأتيتها وهي في قصر بني خلف ، في جانب البصرة . قال: فطلبت الإذن عليها فلم تأذن، فدخلت عليها من غير إذنها، فإذا بيت فقار، لم يعد لي فيه مجلس، فإذا هي من وراء سترين. قال: فضربت ببصري، فإذا في جانب البيت رحل عليه طنفسة ، قال: فمددت الطنفسة فجلست عليها ، فقالت من وراء الستر: يا ابن عباس ، أخطأت السنة ، دخلت بيتنا بغير إذننا ، وجلست على متاعنا بغير إذننا .
فقال لها ابن عباس: نحن أولى بالسنة منك، ونحن علمناك السنة ، وإنما بيتك الذي خلفك فيه رسول الله صلى الله عليه وآله ، فخرجت منه ظالمةً لنفسك ، غاشية لدينك ، عاتبةً على ربك ، عاصية لرسول الله صلى الله عليه وآله، فإذا رجعت إلى بيتك لم ندخله إلا بإذنك، ولم نجلس على متاعك إلا بأمرك ،...
ثم قال: وما أنت إلا حشية من تسع حشايا خلفهن بعده ، لستِ بأبيضهن لونًا ، ولا بأحسنهن وجهًا ، ولا بأرشحهن عرَقًا ، ولا بأنضرهن ورقًا ، ولا بأطرئهن أصلًا ،.
قال ابن عباس: ثم نهضتُ وأتيت أمير المؤمنين عليه السلام ، فأخبرته بمقالها ، وما رددت عليها . فقال علي: أنا كنت أعلم بك حين بعثتك .اهـ من معرفة الرجال ( 55 ـ 57 )
الذي يعرف ابن عباس رضي الله عنهما يعلم أن هذا القول مفترى عليه ، فما هذه أخلاقه ، ولا هذه آدابه ، ولا هذا حياؤه ،...
ثم إن ابن عباس رضي الله عنهما متهم عند الرافضة .