روى الكشي أن أمير المؤمنين عليه السلام دعا على عبد الله بن العباس ، وأخيه عُبيد الله فقال: اللهم العن ابنَي فلان ـ يعني: عبدَ الله وعُبيدَ الله ـ واعم أبصارَهما كما عَمِيت قلوبهما ، الأجلين في رقبتي ، واجعل عَمى أبصارهما دليلًا على عمى قلوبهما .اهـ من رجال الكشي ( 52 )
هكذا دعا عليه ـ وإن كان كذبًا، وهو افتراء من الرافضة ـ فكيف يرسله .
ـ ثم إن ابن عباس رضي الله عنهما يعلم جيدًا منزلة عائشة رضي الله عنها العلمية ، فهل يخاطبها بهذا القول السفيه ؟ حاشا وكلا .
ـ ثم إن ابن عباس رضي الله عنهما أجل من أن يطعن بأمهات المؤمنين رضي الله عنهن وخالته واحدة منهن .
ـ ثم إنه رضي الله عنه أتقى لله تعالى أن يقول مثل هذا القول السفيه، وهل هي دالة بجمالها ، وحسبها ونسبها ،... ثم يبكت من ذلك ؟
ولكنه الخبث واللؤم والحقد الذي بلغ بالقوم ، أن يتناقضوا مع أنفسهم ليفضحهم الله تعالى بما يقولون ، وفيما يفترون ، لذا فالويل لهم . لأنهم يؤذوا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في أزواجه { إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ الله وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ الله فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُهِينًا}
* وروى الكشي عن موسى بن جعفر [ الكاظم ] قال: إذا كان يوم القيامة نادى منادٍ: أين حواري محمد بن عبد الله ؛ رسول الله ، الذين لم ينقضوا عليه ؟ فيقوم سلمان ، والمقداد ، وأبو ذر .اهـ معرفة الرجال ( 1 )
ويظهر كذب هذا القول من وجهين:
ـ أين أئمة آل البيت ؛ علي وأبناؤه رضي الله عنهم ؟ ليسوا من الحوارين كما هو ظاهر الخبر . ثم انظر التشكيك في سلمان وأبي ذر رضي الله عنهما ، كما في معرفة الرجال للكشي ( 8 )