لكن قاتل الله من زعم أن أبا بكر وعمر رضي الله عنهما منعا أهلَ البيت حقَّهم من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وهذه شهادة عليٍّ والعباس رضي الله عنهما ـ مع بقية إخوانهم رضي الله عنهم ـ أنهم سمعوا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول ذلك . والله تعالى أعلم .
ز ـ إن رواة هذا الحديث بدءًا من المصنِّفين إلى الصحابة رضي الله عنهم عامتهم من الحفاظ الضابطين المتقنين المعروفين ، وقد أخرجه عامة أهل الحديث كمالك والشافعي وأحمد والبخاري ومسلم وأبي داود،... وغيرهم رحمهم الله تعالى .
* القول الثاني: اتهام الخميني عمر رضي الله عنه بمخالفة القرآن .
قال الخميني ـ عامله الله بعدله ـ: إن المتعة أجيزت في القرآن ، إلا أن عمر خالف الحكم القرآنيَّ وحرَّمها .اهـ
هكذا يصوِّر الخميني ـ عامله الله بعدله ـ أن المتعة حلال بنص القرآن ، وأن الذي حرَّمها هو سيدنا عمر رضي الله عنه، مخالفًا في ذلك حكمَ القرآن
والحق الذي لا مرية فيه: أن الخميني ـ وأتباعه ـ هم الذين خالفوا حكم القرآن الكريم ، وحكمَ رسوله صلى الله عليه وآله وسلم ، وحكمَ إمام أهل البيت علي رضي الله عنه . والجواب على ما قاله الخميني من وجوه .
أ ـ مخالفته لنص القرآن الكريم .
قال الله تعالى: {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ }
فقد بين الله تعالى أن ما عدا الزواج الشرعي ولو بملك اليمين فإنه يعتبر عدوانًا ، فهو محرم . بل إن الله تعالى حث الذي لا يستطيع الزواج بالحرة ، ولا بملك اليمين على الصبر ، حتى يهيء الله تعالى له ما يصلح حاله .