لقد اتفقت عامة كتب التاريخ من السنة والشيعة على وجود هذا اليهودي الخبيث ، الذي كان له اليد الطولى في قتل سيدنا عثمان ؛ الخليفة الصابر المظلوم رضي الله عنه ، كما أنه هو مؤجج معركة الجمل ، والتي لم يكن لعليٍّ ولا طلحة ولا الزبير رضي الله عنهم ناقة فيها ولا جمل ، وأنه هو مؤسس المذهب الشيعي .
لقد حاول بعض المعاصرين من الشيعة الطعنَ في وجود هذا اليهودي ، وتبرئة مذهب الشيعة من أن يكون هو المؤسس الحقيقي له ، وأنه وهمٌ وخيال ، من عمل أهل السنة . وحالُ هؤلاء كمن يريد أن يغطي الشمسَ بغربال . والزرافة التي دسّت رأسها بالتراب ، مع أن أكثر من عشرين كتابًا من مصادر الشيعة القدامى قد ذكرته ، وأن أئمة آل البيت رحمهم الله تعالى كانوا يلعنونه ، وأن سيدنا عليًّا رضي الله عنه هَمَّ بحرقه ـ وفي بعضها حرَّقه ـ كما سيأتي من نقول أئمة الشيعة أنفسهم .
وحتى يعرف المسلمون جميعًا ـ بما فيهم الشيعة ـ أن ابنَ سبأ شخص حقيقي كان موجودًا في زمن سيدنا عليٍّ رضي الله عنه ، وليس وهمًا ولا خيالًا، وكان يهوديًّا تظاهر بالإسلام، وتقرّب من سيدنا علي رضي الله عنه، وأنه هو الذي بث الأفكار الجهنمية والمعتقدات الشيطانية بين الشيعة بمكر وخبث ودهاء ، ليخرجهم من عقيدة الإسلام: فإني أذكر مصادرَ الشيعة التي ذكرته ، سواء التي تنقل ذمه عن أئمة آل البيت رحمهم الله تعالى ، أو تذكر أفكاره ومعتقده ، أو تذكر ما فعله في إشاعة أفكاره في الشيعة ، ثم أذكر معتقداته التي بثها بين الشيعة ، وتناقلوها في كتبهم ، وهي موجودة عند عامة الرافضة ، حتى يومنا هذا ، وعلى من ينكر ذلك فعليه البيان .
ـ أسماء كتب الرافضة التي ذكرته .