1 ـ دعواه ألوهية عليٍّ رضي الله عنه .
إن من أولى ما أشاعه عبد الله بن سبأ ، وتبنّاه عددٌ من الشيعة في زمن سيدنا علي رضي الله عنه دعواه أن عليًّا رضي الله عنه هو الله ـ تعالى الله عن ذلك علوًا كبيرًا ـ وهذه وحدها كافية ببيان كفره وغدره ، وحقده على الإسلام والمسلمين . لكن العجب أن ينكر بعض الشيعة المتأخرين وجوده
وقد مر النقل عن محمد الباقر وجعفر الصادق رحمهما الله تعالى ـ الذي نقله الكشي ـ أن عبد الله بن سبأ زعم أن أمير المؤمنين عليه السلام هو الله ، تعالى الله عن ذلك علوًا كبيرًا وأن عليًا رضي الله عنه استتابه فأبى أن يتوب . ونقل ذلك المامقاني وابن أبي الحديد ونعمة الله الجزائري وكثير غيرهم .
وقد تأثر بهذا القول كثير من الشيعة ، مما اضطر أمير المؤمنين علي رضي الله عنه إلى استتابتهم ، فلما أبوا الرجوع عن معتقدهم حرَّقهم بالنار . وأقتصر على رواية واحدة مما في كتب الرافضة ، وإلا فإن أصل الموضوع معروف ومستفيض عند عامة أهل العلم من السنة والشيعة معًا .
روى الكليني في كتابه الكافي ـ في كتاب الحدود ، بسنده إلى أبي عبد الله جعفر الصادق رحمه الله تعالى قال ـ: أتى قومٌ أميرَ المؤمنين عليه السلام فقالوا: السلام عليك يا ربنا . فاستتابهم ، فلم يتوبوا ، فحفر لهم حفيرة ، وأوقد فيها نارًا ،... فلما لم يتوبوا ألقاهم في الحفيرة حتى ماتوا .اهـ من الكافي (7: 257ـ 259) وهو من أوثق كتبهم حتى عدوه بمقام صحيح البخاري عند السنة . وانظر: مقياس الهداية (3: 89 ـ 90) وتنقيح المقال ، وكسر الصنم ، وانظر ابن سبأ (53 ـ63) فقد ذكر نصوصًا كثيرة في ذلك .
وأما كتب السنة فقد وردت قصة تحريقهم في كثير من كتبهم، كالبخاري وغيره . لكن أحببت أن يكون الاعتماد على كتب الرافضة حتى لا ينكروا إلا إذا حكموا عليها ـ تقية ـ بالضلال والكذب ، كما هو مذهبهم .
2 ـ ادعاء ابن سبأ النبوة .