7ـ انتقامًا لليهود والنصارى، لأن الإسلام هو الذي كشف زيف اليهود والنصارى في تحريفهم لكتبهم ، وتزويرها وتغييرها ، لذا ادّعوا التحريف والحذف في القرآن ليكون كالتوراة والإنجيل ، وحتى يتسنى إثبات دعوى الولاية والوصاية ، وليتم لهم دعوى أن الصحابة رضي الله عنهم بأجمعهم هم الذين حذفوها من القرآن الكريم .
وهناك أمور كثيرة ، سيأتي ذكر بعضها في الفصل القادم في بيان عقيدة ابن سبأ التي بثها بين الناس ، وهي موجودة عند الرافضة إلى اليوم ، عليه من الله ما يستحق . وانظر الشيعة السنة ، فقد ذكر بعضها ، كما ذكر غيرها .
فصل
معتقدات عبد الله بن سبأ التي نشرها بين الشيعة
لم يكن محبو عليٍّ رضي الله عنه يعرفون الحقد والبغضاء على أصحاب النبي الكريم صلى الله عليه وآله وسلم ورضي الله عنهم ، جل ما هنالك كان الغلاة يقدّمون عليًّا على عثمان رضي الله عنهما ، ولا يسبون أحدًا ، ولا يحقدون عليه ، ولا يجاهرون بعداوة لأحد ، حتى ظهر ابن سبأ اليهودي ، عامله الله تعالى بعدله ـ وأظهر الإسلام ، ليطعن فيه من الداخل ـ فجاهر بطعن الشيخين ـ أبي بكر وعمر رضي الله عنهما وأرضاهما ـ وعامة الصحابة، والتبرؤ منهم ، وسبهم ، ثم أعلن المعتقدات الباطلة ، ابتداء من تأليه علي رضي الله عنه حتى القول بكتم النبي الكريم صلى الله عليه وآله وسلم لتسعة أعشار ما نزل عليه ، مرورًا بكثير من الأمور الخطيرة التي لا يسعها هذا المختصر .
ومن خلال النقول التي ذكرتها ، والتي لم أُشر إليها يتضح لنا ما كان عليه هذا الرجل اليهودي وأعوانه من اليهود في إفساد عقيدة الشيعة عامة والرافضة بالأخص، ويمكنني تلخيص أهم الأفكار التي نشرها في الرافضة وغيرهم من الغلاة، وكثير منها ما زال موجودًا عند الرافضة إلى يومنا هذا ـ كما سيأتي بيانه إن شاء الله تعالى في فصل آرائهم ـ وإن كان بعضهم يتنصل منها تقية ، كما ستأتي الإشارة إلى بعض ذلك .