3 ـ قطع العلاقة بين المسلمين المتأخرين وجيل الصحابة رضي الله عنهم ، بما يبثه من تشويه صورتهم ، وأنهم كفروا بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وخالفوا أوامره ، وحذفوا ، أو حرّفوا ـ حاشاهم ـ كثيرًا من الآيات والسور من القرآن الكريم ،...
4 ـ الانتقام من شيوخ الإسلام الثلاثة ومن كل ما يتصل بهم رضي الله عنهم [أبو بكر وعمر وعثمان] وتشويه صورتهم .
لأن أبا بكر رضي الله عنه هو سيد المسلمين وإمامهم وأكثر خلق الله قربًا وأعظمهم منزلة ومكانة عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وهو أول خليفة لهم ، الذي ثبت الله تعالى على يديه الدولة الإسلامية ، وقضى على المرتدين ، فكانت فترة خلافته امتدادًا للعهد النبوي .
ولأن الخليفتين الآخرين [عمر وعثمان] رضي الله عنهما هما اللذان قضيا على الحكم الفارسي في الشرق ، وعلى البيزنطي في الشام .
5 ـ إدخال عقائد اليهود والنصارى في صفوف المسلمين الذين يتبعونه ، فأدخلوا عقيدة تأليه علي رضي الله عنه ـ كما حصل من تأليه عدد من أنبياء بني إسرائيل ، وادعاء الربويبة للأئمة ، وأدخلوا عقيدة الولاية والوصاية ـ وهي من أهم عقائد اليهود ـ وأدخلوا عقيدة الرجعة التوراتية ، بالإضافة إلى إضفاء صفات الألوهية على الأئمة ، ابتداء من اطلاعهم على علم الغيب ، إلى مقاسمة الله تعالى في الجنة والنار ، والإحياء والإماتة ، ومشورة الله لهم ، وغير ذلك كثير .
6 ـ الانتقام من النبي الكريم صلى الله عليه وآله وسلم، والطعن فيه لكن من طريق غير مباشر ، وذلك بأن يقال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مكث ثلاثًا وعشرين سنة يدعو هؤلاء الناس ، ولم يبق من صحابته على الصدق والإخلاص سوى أربعة أشخاص، لأنهم كلهم ارتدوا بعده ، فماذا كان يفعل؟ ومعنى هذا أنه كان مغشوشًا بهم، وليس عنده من الحصافة والفطانة وبعد النظر والفراسة ما يكشف هؤلاء المقربين منه ،...