هذه بعض النقول من الكتب المعتمدة عند الرافضة ، فمن منهم يستطيع أن ينكر تلك الكتب بعد ذلك ، وهي عندهم المراجع الأساسية ؟.
إن هذه النقول من تلك الكتب المعتمدة عندهم تثبت وجودَ عبد الله بن سبأ، وأنه شخصية حقيقية، وليس خرافة ؛ اخترعها أهل السنة ـ كما يزعم بعض الشيعة المعاصرين ومن شايعهم ـ وأنه يهوديٌّ خبيث ، وأنه هو الذي دسّ تلك الأفكار الخبيثة لإفساد مذهب الشيعة، فكان له ما أراد ، وتحقق له ما يريد ،
كان ـ عامله الله تعالى بعدله ـ هو أولَ من أظهر الطعن في الصحابة رضي الله عنهم ، وعلى الأخص الخلفاء الثلاثة الكرام سادات المسلمين رضي الله عنهم ، وأنه هو أول من أظهر التبرؤ منهم ، كما أنه أول من نادى بألوهية عليٍّ رضي الله عنه ـ والله يشهد إن عليًا رضي الله عنه بريء من ذلك كله ـ كما أنه أول من نادى بولاية علي رضي الله عنه وإمامته ، وهو أول من نادى بالنبي الصامت والنبي الناطق ، وأن الصامت أفضل من الناطق ، وأول من نادى بعدم وفاة علي رضي الله عنه ، وأول من نادى بالرجعة ، وكل ذلك أخذه من اليهودية التي ما زال عليها ، وسيأتي بيان ذلك إن شاء الله تعالى في الفصل القادم .
أهداف عبد الله بن سبأ .
قبل ختم هذا الفصل أحب أن أذكر أهداف عبد الله بن سبأ اليهودي ، حسب ما ظهر من النصوص التي ذكرتها ، والتي لم أذكرها هنا .
1ـ إخراج المسلمين من دينهم، وذلك بما يبثه من أفكار تخرج معتنقها من الملة ، انتقامًا لما حصل لليهود في الحجاز ، والنصارى في الشام ومصر ، كما هاله صفاء هذا الدين ونقاؤه ، لذا لابد من تغييره وتبديله .
2ـ إيجاد فِرقة أو طائفة تدعي الإسلام ظاهرًا ، تعيش بين المسلمين ـ على معتقده ومذهبه ـ يكون هدفها الإفساد من الداخل، بالإضافة إلى شق صف المسلمين ، وعدم اتحادهم ، ودس الفتنة والوقيعة بين المسلمين .