وذكر ابن أبي الحديد ، أن عبد الله بن سبأ قام إلى عليٍّ ـ رضي الله عنه ـ وهو يخطب فقال له: أنت أنت ، وجعل يكرِّرُها . فقال له ـ عليٌّ ـ: ويلك ، من أنا ؟ فقال: أنت الله . فأمر بأخذه وأخذِ قومٍ كانوا معه على رأيه .اهـ من شرح نهج البلاغة (5: 5 )
وقال المامقاني: عبد الله بن سبأ الذي رجع إلى الكفر ، وأظهر الغلو .
وقال: غالٍ ملعونٌ ، حرَّقه أميرُ المؤمنين بالنار، وكان يزعم أن عليًا إله ، وأنه نبيٌّ . اهـ من تنقيح المقال في علم الرجال ( 2: 183، 184 )
وقال نعمة الله الجزائري: قال عبد الله بن سبأ لعليٍّ عليه السلام: أنت الإله حقًّا ، فنفاه عليٌّ عليه السلام إلى المدائن، وقيل: إنه كان يهوديًّا فأسلم، وكان في اليهودية يقول في يوشع بن نون، وفي موسى مثلَ ما قال في علي .اهـ من الأنوار النعمانية (2: 234)
وعن سويد بن غفلة رحمه الله تعالى قال: مررت بقوم ينتقصون أبا بكر وعمر رضي الله عنهما ، فأخبرت عليًّا كرم الله وجهه ، وقلت: لولا أنهم يرون أنك تُضمر ما أعلنوا ؛ ما اجترؤوا على ذلك ، منهم عبد الله بن سبأ . فقال علي رضي الله عنه: نعوذ بالله ، رحمنا الله ، ثم نهض ، وأخذ بيدي ، وأدخلني المسجد ، فصعد المنبر ، ثم قبض على لحيته وهي بيضاء ، فجعلت دموعه تتحادر عليها،...الخ وسيأتي في الصحابة رضي الله عنهم بعد قليل.
ومن المضحك: لما قال كاشف الغطاء في أصل الشيعة وأصولها (40 ـ 41 ) : أما عبد الله بن سبأ الذي يلصقونه بالشيعة ، أو يلصقون الشيعة به ، فهذه كتب الشيعة بأجمعها تعلن بلعنه ، والبراءة منه .اهـ
فلما راجعه السيد حسين في ذلك قال: إنما قلنا هذا تقية، فالكتاب المذكور مقصود به أهل السنة .اهـ يعني يجوز الكذب على أهل السنة، لذا أخبر عن لعن الشيعة لابن سبأ ، والحقيقة خلاف ذلك .