ما هذا التلاعب ؟ ألا يدرون ما يصير معنى الآية ؟ إن الآية تتحدّث عن حسرة الكفار يوم القيامة على تفريطهم بعدم أخذهم بما أنزل الله تعالى ، أما ترى قوله تعالى: { أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَى عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ الله وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ}
* وفي حديث ( 11 ) قال الإمام: إن الله خلطنا بنفسه ، فجعل ظلمنا ظلمه ، وجعل ولايتنا ولايته .اهـ
هذا تعبير خطير جدًّا . حيث صاروا شركاء مع الله ، تعالى الله عن ذلك علوًا كبيرًا ، ثم هل كان الإمام في زمن موسى عليه السلام حتى نزلت عليه هذه الآية ؟
وفي باب طبقات الأنبياء والرسل والأئمة ، والفرق بين الجَعل التكويني والجَعل التشريعي
* قال الكليني في الحديث الأول: قد كان إبراهيم نبيًّا ، وليس إمامًا ، حتى قال الله: {إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا } اهـ
يعني: أن إبراهيم عليه السلام كان فاقدًا لمقام الإمامة ، حتى نزل عليه ، بينما الأئمة فقد كانوا متحققين بها ، وهذا يعني أن مقام الإمامة فوق مقام النبوة . وهذا عين الضلال ، ذلك أن النبوة ليست كسبًا ، ولا تُنال برياضة وعبادة، إنما هي هبة من الله تعالى واصطفاء، ثم هم جميعًا أئمة {وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلاةِ وَإِيتَاءَ الزَّكَاةِ وَكَانُوا لَنَا عَابِدِينَ}
وفي باب الفرق بين الرسول والنبي والمحدَّث .
* قال الكليني: يقول تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ [ ولا محدَّث ] إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ ... }
هكذا زاد الكليني وشيوخه في الآية القرآنية جملة [ ولا محدَّث ] في سبيل إثبات الوحي للأئمة ، ولا شك بكفر الفاعل إذا كان متعمّدًا عالمًا بذلك .