فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 89 من 430

لقد أخبرنا الله تعالى أن الغيب لله وحده {فَقُلْ إِنَّمَا الْغَيْبُ لله} {قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا الله } إلا إذا أطلع على بعضه رسولًا { عَالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا*إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا} وليس الأئمة برسل حتى يطلعهم الله تعالى .

مع أن الإمام قال صراحة إنه لا يعلم الغيب ، فقد قال في الحديث الثالث ـ من هذا الباب ـ: يا عجبًا لأقوام يزعمون أنّا نعلم الغيب ، ما يعلم الغيب إلا الله عز وجل .اهـ

* وفيه قال الإمام: إن سر الله عز وجل أسرّه لجبريل ، وأسرَّه جبريل لمحمد ، وأسرَّه محمد إلى من شاء الله .اهـ

هل هو مما يجب تبليغه أم لا ؟ فإن كان نعم فلا يصح إعطاؤه لفرد ـ وهو غير موجود . وإن كان لا، فمن كان موجودًا أولى ممن هو غائب ، للمعرفة بالحاضر ، والجهالة بالغائب . وانظر قول الإمام في نفيه علمه بالغيب الذي ذكرته قبل قليل .

* وفيه قال الإمام: ( والذي عنده علم الكتاب ) قد أشارت الآية إلينا ، ونحن الذين عندنا علم الكتاب .اهـ

ليس هذا منطوق الآية ، إنما منطوقها { وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ } وقد سبق ذكر الآية قبل قليل ، وذكرت أنها مكية ، وذكرت لفظها كاملًا ، وأن المراد به علماء أهل الكتاب، والمراد به: الكتاب السابق ـ التوراة والإنجيل ـ لما فيهما من ذكر أوصاف النبي الكريم صلى الله عليه وآله وسلم . ولم يكن أئمة في العهد المكي . وأزيد هنا: لم خص علمهم بالكتاب القديم ؟

* وقال الإمام ـ في الحديث الرابع جوابًا لسؤال عمار ساباطي الفطحي الكذّاب ـ: هل يعلم الغيب ؟ فقال: لا ، ولكن إذا شاء أن يعلم فإن الله يعلمه .اهـ

هذا كلام خطير ، حيث جعل إرادة الله تعالى تحت مشيئة الإمام ، لكن قاتل الله تعالى هذا الفطحي الكذّاب حيث افترى على الإمام .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت