لما نزلت هاتان الآيتان لم يكن أئمة، بل لم يكن علي رضي الله عنه متزوجًا، بل كان غلامًا، ثم هما آيتان مكيتان، فكيف تثبت الإمامة للمخالفين للجواد ، وقد وُلد بعد النبي الكريم صلى الله عليه وآله وسلم بنحو مائتين سنة؟ لكن قاتل الله التعصب الذي يصم ويعمي .
وباب إن الأئمة يزدادون في ليلة الجمعة . وفي باب لولا أنهم يزدادون لنفد ما عندهم .اهـ
من المعلوم أن المال ينقص بالإنفاق ، أما العلم فيزداد بالإنفاق ، ثم إن طالب العلم يزداد علمًا في كل لحظة ، لكن هذا تدليس ، بأن العلم يتساقط عليهم ـ ميراثًا ـ ليلة الجمعة ، وهذا غير صحيح .
* وجاء فيه: سأل الراوي أحد الأئمة فقال: إن علمكم يزداد ، ولا يعرف ذلك عن الرسول ، فعلمكم يزيد على علم الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ؟
فأجاب الإمام: ما يأتينا من العلم زيادة ؛ يعرض على الرسول صلى الله عليه وآله وسلم حتى لا يزيد علمنا على علمه .اهـ
يعني أنهم الأصل ، ويكون علم الرسول صلى الله عليه وآله وسلم في الأصل أقل من علم الأئمة ، لذا تعرض الزيادة عليه ليكون علم الرسول صلى الله عليه وآله وسلم مساو لعلمهم؟ هذا غاية السفه والخبل، لأن علم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إنما تلقاه عن طريق الوحي ، وانقطع بوفاته صلى الله عليه وآله وسلم ، وأما علم ما سواه فعن طريق الكسب ، فشتان بين العلمين . ثم إنه صلى الله عليه وآله وسلم هو أعلم خلق الله بالله تعالى ـ كما قال ـ فأنّى يدركه أحد .
وفي باب نادر فيه ذكر الغيب .
* جاء فيه: قال الرجل الفارسي للإمام: هل تعلم الغيب ؟ فأجاب الإمام: يبسط لنا العلم ، فنعلم ، ويقبض عنا فلا نعلم .اهـ