* وفي الحديث الرابع سأل حسن بن الجهم الإمام: هل كان أميرُ المؤمنين يعرف قاتلَه، والليلةَ التي يُقتل فيها، وسمع صياحَ الأوز الذي كان يخبر عن موته ، وطلبت أم كلثوم إليه أن يصلي الصبحَ في البيت ، ولكن سيدنا الأمير لم يقبل ، وخرج تلك الليلة بلا سلاح ، مع أنه عرف قاتلَه مِن قِبل سيفه ؟ فأجابه الإمامُ الرضا: نعم ، هكذا كان ، ولكن قدَّر الله وما شاء فعل .اهـ
قارن هذا القول مع قول سيدنا علي رضي الله عنه ـ كما في نهج البلاغة رقم 147ـ: إنه لا يعلم وقتَ موته . اهـ فما الذي يصدّق ؟ قول سيدنا علي رضي الله عنه ، أم القول المكذوب على الرضا ؟ ثم ألا يتصوروا أن هذا القول طعن في أمير المؤمنين رضي الله عنه ؟ علم أنه سيقتل ثم يخرج من غير سلاح ، أليس في هذا إلقاء بالنفس إلى التهلكة؟ إن عليًا رضي الله عنه لن يصل إلى مستوى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ـ الذي حفظه الله ورعاه وعصمه من الخلق جميعًا وهو يعلم ذلك ـ ظاهر يوم أحد بدرعين ، وحُرس يوم بدر ، ويوم الخندق . ولكن حبل الكذب قصير .
* وقال أبو جعفر رحمه الله تعالى: أنزل الله عز وجل النصرَ على الحسين رضي الله عنه حتى كان بين السماء والأرض ، ثم خيّر بين النصر ولقاء الله ، فاختار لقاء الله عز وجل .اهـ
إذا كان الحسين رضي الله عنه اختار لقاء الله تعالى ولم يختر النصر ؛ فلم يفعل الرافضة يوم عاشوراء ما يندى له جبين البشرية ، ويقزز النفوس ؟
وفي باب أن الأئمة يعلمون علم ما كان وما يكون ، وأنه لا يخفى عليهم شيء .اهـ
هذا من صفات الله تعالى ، ليس من صفات البشر {إِنَّ اللهَ لا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّمَاءِ}