فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 92 من 430

* في الحديث الأول: حلف الإمام ثلاثَ مرات برب الكعبة: لو كنت بين موسى والخضر أخبرتهما أني أعلم منهما ، ولأنبأتهما ما ليس في أيديهما ، لأن موسى والخضر عليهما السلام أعطيا علمَ ما كان ، ولم يُعطَيا علمَ ما يكون ، وما هو كائن حتى تقوم الساعة ، وقد ورثناه من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .اهـ

إذا كان موسى عليه السلام من أولي العزم، وهو ثالث الرسل في الفضل بعد نبينا وإبراهيم عليهم الصلاة والسلام، فكيف يكون أعلم وأزكى منه؟ ثم إن العلم بالتعلم، وليس هو بالإرث ـ كما سبق ـ والآيات القرآنية في بيان تعليم الله تعالى لرسوله كثيرة ، فمتى تعلّم الإمامُ عِلمَ ما كان وما يكون ، وكلاهما من علم الغيب الذي اختص به الله تعالى ، إلا ما أطلع عليه نبيّه الكريم صلى الله عليه وآله وسلم ، ولا يكون ذلك إلا بالوحي الذي انقطع بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ثم إذا كان الإمام نفسه رحمه الله تعالى لايعلم حالَ أصحابه، وتكلّم خلاف الواقع ـ كما جاء في أول النص ـ فكيف يعلم ما يكون إلى يوم القيامة؟ ثم لم لم يخبر ابنه بما سيكون معه ، وأنه سيموت في سجنه ؟

*وفي النص الثاني، قال الإمام: أنا أعلم ما في السموات وما في الأرض ، وما في الجنة ، وما في النار ، وما كان ، وما سيكون .

ثم مكث الإمام برهة ، ورأى أن هذا الكلام قد كبر على المستمعين ، ولم يصدِّقوه . فقال: لقد تعلمت هذا العلمَ من كتاب الله حيث يقول الله عز وجل: ( وفيه تبيان كل شيء ) .اهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت