الصفحة 2 من 27

أسأل الله تعالى أن ينفع بهذا الجهد، وأن يجعله خالصًا لوجهه الكريم. والله الموفق، والهادي إلى سواء السبيل.

وكتب

الوليد بن عبدالرحمن بن محمد آل فريان

الرياض، في الخامس من شهر رجب عام 1427هـ.

المقدمة

ليس بوسع أي باحث أن يُحصي ما في القرآن الكريم من فضائل ومناقب، ولا أن يُحيط بها علمًا؛ لأنه كلام الله عز وجل الذي لا يحاط به علما { وَلا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا } [سورة طه: آية110] وحسب المرء أن يُدرك ما يتصف به هذا القرآن الكريم من عظمة وسمو وشرف، وما أودع الله فيه من نور وبهاء وشفاء ورحمة وهداية، وما يتسم به من فصاحة وبلاغة وحكمة وإعجاز، وما أحاطه الله به من منعة وحماية، وأحاط به أهله من رفعه وتكريم وتثبيت واستبصار، وما توعد به من صد عنه من خزي وعار وخراب ودمار .

قال تعالى: { وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ * لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ } [سورة فصلت:41-42] ، وقال: { قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ * يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ } [سورة المائدة: 15-16] .

وقال: { إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا * وَأَنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا } [سورة الإسراء:9-10] إلى غير ذلك من الأدلة الدالة على بعض فضائله ومحاسنه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت