ولعل هذا هو السر في وصف الإمام أحمد لرائد هذا العلم الإمام الشافعي بقوله: الشافعي فيلسوف في أربعة أشياء: في اللغة , واختلاف الناس , والمعاني , والفقه"."
وقد أسهب الأستاذ مصطفى عبد الرازق في الحديث عن مظاهر التفكير الفلسفي عند الشافعي كالعناية بضبط الفروع والجزئيات بقواعد عامة , واعتماد الاتجاه المنطقي في البدء بالحدود والتعاريف، ثم الأخذ بالتقسيم مع التمثيل والاستشهاد لكل قسم ,،،، ثم قال:"ومنها أسلوبه الجدلي المشبع بصور المنطق ومعانيه حتى لتكاد تحسبه لما فيه من دقة البحث ولطف الفهم وحسن التصرف في الاستدلال والنقض ومراعاة النظام المنطقي حوارًا فلسفيًا على رغم اعتماده على النقل أولًا، وبالذات، واتصاله بأمور شرعية خالصة".
وبما أن هذه الورقة متمحضة في بيان أثر هذا العلم في تحقيق التميز في الدراسات الفقهية المعاصرة في جانب المحتوى والمضمون، فسأجعل الكلام فيها على وفق العناصر الآتية:
1 -أثر علم الأصول في تحقيق التميز في اختيار موضوع البحث.
2 -أثره في تحقيق التميز والدقة في التعبير عن المراد.
3 -أثره في تحقيق التميز في الاستدلال.
4 -أثره في تحقيق التميز في المناقشة ونقد الأدلة.
5 -أثر ه في تحقيق في الترجيح.