الصفحة 35 من 101

المبحث الأول

واقع الاختلاط في الجامعات الأردنية

أشرنا في حديثنا عن الجامعات الأردنية أن الطابع العام لها هو الاختلاط في جميع التخصصات، وفي كل مستويات الدراسة. ثم أن هذا الاختلاط واقع في كل المجالات: في قاعات التدريس؛ حيث الطلاب والطالبات، وفي جميع المرافق التابعة لها؛ المكتبة، المختبرات، المقاصف، الممرات، الحدائق، وسائل المواصلات، وغيرها من المجالات الموجودة في الجامعة.

ولا شك في أن لهذا الاختلاط آثاره ونتائجه السلبية على الجنسين، وفيما يلي أبرز المشكلات التي تترتب على الاختلاط:

(1) مشكلات أخلاقية:

سبتها المبالغة في التبرج والسفور عند الفتيات، والتصنع من قِبل الطرفين، وضعف الوازع الديني، وتعرض الفتيات لمضايقات الشباب، هذا مع ملاحظة الفرق في حجم وانتشار هذه المشكلات بين جامعة وأخرى، ولا شك في أن نسبة وجودها في جامعاتنا الأردنية أقل من انتشارها في جامعات غير إسلامية، وفي بلاد غير إسلامية، لوجود بعض الضوابط والقيم المستمدة من الشريعة الإسلامية، إلا أننا نستعظم هذه الأمور، لأننا نفترض أن الأصل أن لا تكون تلك المظاهر في دولة دينها الإسلام.

(2) مشكلات نفسية:

حيث القلق والاضطراب والخوف من الجنس الآخر نتيجة ما يلاحظ من تصرفات غير مرغوب فيها، بالإضافة إلى أن هذه المشاهدات التي هي آثار للاختلاط، تؤذي مشاعر ونفسيات الأشخاص المتدينين الذين يغضبون لما يُغضب الله تعالى ورسوله - صلى الله عليه وسلم -.

كما وأنّه لابد من وجود الفروق الطبقية بين طلبة الجامعة التي تلاحظ في مظهرهم ونفقاتهم وتصرفاتهم، وبالتالي فإن هذا يؤذي مشاعر الطلبة الفقراء الذين لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت