تسمح لهم ظروفهم المادية بمجاراة زملائهم أبناء الأغنياء، في لباسهم ونفقاتهم، فالطالب الفقيرة تشعر دائمًا بالخجل وتحاول أن تبتعد عن الجميع لأنها لا تستطيع أن تظهر أمام الآخرين كما تظهر الطالبة الغنية الموسرة، ويترتب على هذا الحقد والكراهية والحسد بين أبناء هذه الطبقات.
أما لو كان المجتمع التعليمي ذكورًا فقط، أو إناثًا فقط، فإنه مهما كانت الفروق الطبقية كبيرة فلن يكون لها نفس التأثير النفسي السيئ على نفسيّة الطالب أو الطالبة الفقيرين.
(3) مشكلات أكاديمية:
لقد أدّى الاختلاط إلى ضعف في التحصيل بين طلبة التخصص الواحد. ففي قاعات التدريس تجلس الطالبة جنبًا إلى جنب مع زميلها. ويكون اللقاء في المكتبة أيضًا، حيث يتزاحم الطلبة على الكتب، إما بالاستعارة أو بالاستفادة منها في داخل المكتبة، وقد تضيق قاعة المكتبة بالطلبة ويتراكم على الطاولة الواحدة عدد من الطلاب والطالبات، وبالتالي لا يستطيع أي منهم أن يأخذ حريته في البحث والدراسة، فقد تلتقي النظرات وتتشتت الأذهان والأفكار، ويُشغل الفكر بجوانب تعرقل التحصيل العلمي للطالب والطالبة.
أما عن الاختلاط في المقاصف فتكون حريّة الاختلاط أكبر، حيث لا توجد ضوابط اجتماعية أو أخلاقية كافية للحيلولة دون وقوع المخالفات الأخلاقية بين الجنسين، فالطلبة يذهبون إليها في فترة الراحة، وقضاء وقت الفراغ، لذلك نجد أن جُلَّ من يرتادها هم الطلاب، وبعض الطالبات غير الملتزمات، أما الطالبة الملتزمة مظهرًا وسلوكًا، فإنها تأبى أن ترتاد هذه الأماكن وتضطر لتناول وجبتها السريعة في أي مكان حيث تكون بعيدة عن الأنظار. فلماذا لا يكون مقصف للطلاب وآخر للطالبات؟!
وقبل ذلك في ممرات الكلية الواحدة حيث يزدحم الطلبة في ممر ضيق وقصير وخاصة عند الذهاب إلى المحاضرة أو عند انتهاء المحاضرة، وما يسب ذلك من حرج وضيق للطرفين.