الصفحة 39 من 101

ثم هؤلاء الذين يرون في الغرب مثلًا يحتذى، أما علموا آخر تطورات التعليم المختلط في الغرب فيا لقرن العشرين، وبالذات في أمريكا أمّ الحضارة الحديثة؟! أما سمعوا ما فعلت أمريكا وتفعل في الاختلاط الجامعي؟ لقد وردت إحصائية في الموسوعة الجغرافية عام 1977م عن الجامعات والكليات الأمريكية غير المختلطة، حيث أكدت الموسوعة أن في أمريكا (106) جامعة وكلية غير مختلطة، منها (79) جامعة وكلية للبنات فقط و (27) كلية وجامعة لذكور فقط [1] .

كما ذكرت جريدة الشرق الأوسط (عدد 147 بتاريخ 4/ 12/1978) أن الطالب الأمريكي (جوفوتس) والبالغمن العمر (19) عامًا قد أطلق النار على أستاذه (جيمس بونجي) داخل إحدى قاعات التدريس في مدرسة (سانتامونيكا) في كليفورنيا، فأراده قتيلًا على الفور، وذكرت الصحيفة أن سبب ذلك: خلافًا قديمًا كان قد نشب بين الطالب وأستاذه بسبب التنافس على حُبّ إحدى الطالبات!!

بعد هذا نسأل دُعاة الاختلاط في التعليم ومروّجيه: ما هي مبرراتكم؟ وهل تناست أمريكا أو تجاهلت الضرورات القومية والاجتماعية والتربوية والاقتصادية حين سلكت هذا السبيل؟ إن هذا إلا رغبة جامحة في إفساد هذا الجيل، وصدق الله العظيم إذ يقول {ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلًا عظيما} [2] .

ثم إن الاختلاط في جامعاتنا الأردنية ليس أقل ررًا وخطورة منه في دول العالم الأخرى، وإن اختلفت حدة هذا الضرر وشكله وصوره بسب قيم هذه الأمة وعقيدتها وتعاليم دينها الحنيف.

وللموضوعية، وليكون الحكم على هذه المسألة أكثر صدقًا وواقعية لابد أن نأخذ رأي الطلبة في الجامعات الأردنية وهم المعنيون بهذه القضية، لنرى ما هي سلبيات ومضار الاختلاط برأيهم، وما هي إيجابياته وفوائده إن وجدت.

(1) انظر: إليك أيتها الفتاة المسلمة، ص20 - 23.

(2) النساء: 27.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت