الصفحة 44 من 101

عواقب وخيمة ناتجة عن نظرات مغرضة سببها الاختلاط المحرم.

وبعد هذا كيف تكون نتائج الاختلاط بين الطلاب والطالبات إذا كان جلوسهم جنبًا إلى جنب على مقاعد الدراسة، مع التبرج وإظهار المحاسن، والنظرات المحرمة، والأحاديث التي تجر إلى الفتنة؟!!

5 -انتشار ظاهرة السفور، بسبب تبرج الطالبات ولباسهن المخالف للزي الإسلامي، فطالبات الجامعة اللاتي يرحن ويرجعن بين البيت والجامعة سافرات متبرجات يلبسن ثياب رقيقة قصيرة، لا شك أنهن شرّ مستطير على أنفسهن وعلى من ينظرون إليهن، وحرب على العلم ومكارم الأخلاق. إنّ الإسلام لم يحرّم على المرأة التعليم، ولكنه بالمقابل لا يبيح للطالبة أن تأتي لمؤسسات التعليم سافرة متبرجة، لأن مثل هذه الأماكن لها احترامها وقدسيتها، لأنّها منار العلم، ولذلك يطلقون على المنطقة داخل حدود الجامعة (الحرم الجامعي) ، والزينة والتبرج تغري الكثير من الطلاب والطالبات، وهي حرام لما يترتب عليها من الأضرار الخُلقية والاجتماعية. قال تعالى: {ولا يُبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن أو آباء بعولتهن أو أبنائهن أو أبناء بعولتهن أو إخوانهن أو بني إخوانهن أو بني أخواتهن أو نسائهن أو ما ملكت أيمانهن أو التابعين غير أولي الإربة من الرجال أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء} [1] . والزينة: ما يتزين به عادة من نحو: الملابس الجميلة والحُلي نحو القرط والقلادة والخاتم، وما تتزين به النساء عادة في رؤوسهن ووجوههن وسائر أعضاء أجسادهن كالأصباغ من نحو الكحل والخضاب، وغيره. وما ظهر من الزينة: هو الثوب الذي يستر الجسد حتى لا يظهر ما تحته [2] .

ولقد حرّم القرآن الكريم على المرأة إظهار زينتها الخفية. قال تعالى ولا يبدين

(1) النور: 31.

(2) انظر: تفسير سورة النور، أبو الأعلى المودودي، ص1587، دار الفكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت