الصفحة 45 من 101

زينتهن إلا ما ظهر منها [1] . واستثنى طائفة من الناس تكثر مداخلتهم عليها، فيكون في التزامها الستر الذي تلتزمه مع الأجنبي مشقة عليها، فأذن لها في إظهار زينتها عليهم، ثم إن توقع الفساد منهم شأنه أن يكون معدومًا أو نادرًا، إما لشدة القرابة، كالأب والابن والأخ وابن الأخ، وابن الأخت، وإما لأن شأنهم الغيرة على حفظ عرض المرأة.

والغالبية من طالبات الجامعة لا يلتزمن أوامر الله، فلا يضربن بخمرهن على جيوبهن، ويأتين في أجمل ثيابهن، ويختلطن بطلاب ليس بينهم وبينهن من الصلات المشار إليها في الآية الكريمة، ولذلك وجب التفريق بين الطلاب والطالبات، واختيار المعلمات الصالحات لتعليم البنات، وتقويم أخلاقهن، وإعدادهن إعدادًا سليمًا.

6 -انتشار الجرائم الأخلاقية مثل الزنا: فإن كثرة المخالطة مع وجود عوامل الفتنة تؤدي إلى ارتكاب الفاحشة، إلا أننا إذا قارنّا نسبة حدوث هذه الجريمة في جامعاتنا، قياسا بالجامعات الأوروبية والأمريكية، فإننا نجد أنها لا تكاد تُذكر، والسبب - كما ذكرنا سابقًا - وجود الضوابط والقيم التي تمنع الشاب والفتاة في بلادنا من هذه الممارسات الأخلاقية المحرمة. ولذلك تعالت صيحاتهم في الغرب مطالبة بإلغاء الاختلاط والفصل بين الجنسين، لكثرة انتشار هذه الجريمة، وغيرها من المفاسد في مدارسهم وجامعاتهم بسب استهتار الشباب والفتيات.

قالت الكاتبة الأمريكية (هيلين ستاتسيري) بعد زيارة قامت بها لمصر دامت عدة أسابيع، قالت تخاطب المجتمع المصري بعد أن رأت قيمة وأخلاقه:"امنعوا الاختلاط وقيدوا حُرية الفتاة، بل: أرجعوا إلى عصر الحجاب، فهذا خير لكم من إباحية وانطلاق ومجون أوروبا وأمريكا ... امنعوا الاختلاط قبل سن العشرين، فقد عانينا منه في أمريكا الكثير، لقد أصبح المجتمع الأمريكي مجتمعًا معقدًا مليئًا بكل صور الإباحية، إن الاختلاط والإباحية والحرية في المجتمع الأوروبي والأمريكي هدد الأسرة وزلزل القيم"

(1) النور: 31.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت