ب قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"إذا خرجت إحداكن إلى المسجد فلا تقربن طيبًا"، وفي رواية"أيتكن خرجت إلى المسجد فلا تقربن طيبًا" [1] . النهي هنا يفيد التحريم كما قال العلماء، فدل الحديث على أنه يحرم على المرأة المسلمة أن تستعمل الطيب في حالة خروجها من بيتها.
6 -أن لا تتشبه المرأة في لباسها بلباس الرجل، لأن ذلك محرم في الإسلام، ودليل ذلك:
أ عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال:"لعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الرجل يلبس لبسة المرأة والمرأة تلبس لبسة الرجل" [2] .
ب عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:"لعن النبي - صلى الله عليه وسلم - المخنثين من الرجال والمترجلات من النساء" [3] .
هذا الحديث يدل على حرمة تشبه النساء بالرجال وكذلك حرمة تشبه الرجال بالنساء، واللعنة لا تكون إلا إذا كان الفعل أو الشيء الملعون بسببه محرمًا، فدل الحديث بعمومه على تحريم تشبه النساء بالرجال سواء كان التشبه باللباس أو نحوه، مما يدل على تخنث الرجال وترجل النساء.
ت قالت عاشة رضي الله عنها"لعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الرَّجِلة [4] من النساء" [5] .
7 -أن لا تتشبه بلباس الكافرات.
(1) سنن النسائي، كتاب الزينة، باب نهي المرأة أن تشهد الصلاة إذا أصابت البخور 8/ 155.
(2) سنن أبي داود، كتاب الزينة، باب 31، في لباس النساء، حديث 4098، 4/ 355.
(3) سنن الترمذي (209 - 297هـ) ، كتاب الأدب، 5/ 106، حديث رقم 2785، باب 34، ما جاء في المتشبهات بالرجال من النساء.
(4) الرِّجِلة: بكسر الجيم، يقال امرأة رجلة: إذا تشبهت بالرجال في زيهم وهيئاتهم. انظر: سنن أبي داود 4/ 355. الهامش.
(5) سنن أبي داود، كتاب اللباس، باب 31، لباس النساء، حديث رقم 4099، 4/ 355.