الصفحة 63 من 101

فلا يوجز لمسلمين رجلًا ونساءً التشبه بالكفرة سواء أكان ذلك في عباداتهم أو في ملابسهم الخاصة بهم أم في أعيادهم.

8 -أن لا يكون اللباس لباس شهرة، وهو كل ثوب يقصد به الاشتهار. قال - صلى الله عليه وسلم -"من لبس ثوب شهرة في الدنيا ألبسه الله ثوب مذّلة يوم القيامة ثم ألهب فيه نارًا" [1] .

دل الحديث بمنطوقه على أنه لا يجوز للمسلم والمسلمة أن يلبس ثوب شهرة، فلو كان هذا اللباس جائزًا لما ألبس الله صاحبه ثوب المذلة يوم القيامة، ولما ألهب فيه نار جهنم [2] .

مما تقدم يتضح لنا بوضوح شروط لباس الطالبة المسلمة، وهو أن يكون ساترًا لجميع بدنها، وأن لا يكون زينة في نفسه ولا ضيّقًا ولا شفافًا يصف بدنها ولا مطيبًا ولا متشبهة بالرجال أو الكفار ولا ثوب شهرة.

فالإسلام لا يبيح للطالبة أن تأتي دور العلم خليعة متهتكة عارية، لأن الزينة والتبرج يُغزي ويُغوي الكثير من الطلاب والطالبات وبالتالي يجعل من هذا الطالب أو الطالبة المتهتكة عالة على الجامعة والمجتمع لما يُبديه من تسيّب وتهور ولِما يقوم به من انتهاك للخلق والقيم والإنسانية.

(5) منع الخلوة بين الطلاب والطالبات:

منع الخلوة بين الطلاب والطالبات، وبين المدرسين والطالبات؛ ضرورة شرعية وأخلاقية، لأنه يحْرم اختلاء الرجل بامرأة أجنبية [3] . وقال بعض العلماء: يحرم على الرجل الأجنبي أو الرجال الأجانب الخلوة بامرأة واحدة أجنبية ولو في إقراء القرآن ولو لمصلحة التعليم والتأديب [4] . فكم من نظرة جرّت إلى الزنا، وكم من بسمة جرت إلى

(1) سنن ابن ماجه، كتاب اللباس، باب 24، من لبس شهرة من الرجال، حديث رقم 3607، 2/ 1193.

(2) أهم قضايا المرأة المسلمة، صص38.

(3) عمدة القاري شرح صحيح البخاري 16/ 416.

(4) حاشية الروض المربع شرح زاد المستقنع، جمع عبدالرحمن بن محمد بن قاسم النجدي الحنبلي 6/ 238.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت