الصفحة 66 من 101

المبحث الأول

واقع المنهاج التعليمي في الجامعات الأردنية

إنّ واقع المنهاج التعليمي في الجامعات الأردنية اليوم لا يختلف عنه في الجامعات العربية والإسلامية، بل وفيه الكثير من النظام التعليمي في الغرب، هذا مع أن كبار التربويين المسلمين وغير المسلمين يرون أن المنهاج التربوي والنظام التعليمي ككل يعتبر عصب الحياة في حياة الفرد والأمة، فهو انعكاس لواقع المجتمع الفكري والاجتماعي والعقدي، تتجل فيه عقيدة مؤلفيه، وعقلية واضعيه، وهو تعبير عن أفكار وقيم الشعب، فلا يمكن استعارة مناهج بتعليمية ونظريات تربوية من دولة أخرى، فالنظام التعليمي ليس بضاعة تستورد من بلد إلى بلد، إن التربية في نظر كبار التربويين في العالم، لباس يفصل على كافة الشعوب، إنه لبسا ينسجم مع أجوائها وبيئتها وتاريخها، والمُثل العليا التي تتغنى بها.

ونحن المسلمين أولى أن نجعل عقيدتنا السماوية السمحة هي مصدر فكرنا ومنهاجنا التربوي ونظامنا التعليمي لاسيما ونحن نعلم خطورة المنهاج وأهميته في حياة الشعوب، ومن خلال المنهج وإعداد الأهداف والمحتوى ثم إعداد الطاقة البشرية في مختلف مجالات الحياة التي ينظمها المنهج بشكل متكامل.

ومن أبرز ما يعيب المنهاج الحالي، الأمور التالية:

أ- افتقاره إلى الأصالة.

ب- بعده عن روح الإسلام.

ج- تأثره بمناهج الغرب.

د- عدم تخصيص الفتيات بمنهاج يناسبهن.

أ- افتقاره إلى الأصالة:

إن الأصالة في المناهج المعاصرة ما زالت سطحية، لا تربط الجيل الإسلامي بتراثه ولا توصله بالجذور الحقيقية للثقافة الإسلامية، فهي قاصرة حتى عن بناء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت