رسالتها الأساسية في تنشئة الأجيال وتربيتهم ومساهمتها في خدمة بنات جنسها بقدر ما تستطيع في المجالات الإنسانية كالتدريس والتطبيب والتمريض، وغيرها من المجالات التي تخص المرأة [1] . إن مناهج التعليم في جامعاتنا قاصرة عن تخريج الفتاة المسلمة المؤهلة لأداء رسالتها ووظائفها الرئيسية الموكولة إليها.
ونستطيع القول أن الاهتمام بالمجالات التعليمية النسائية المطلوبة في حياتنا لا يكاد يذكر، أمام المجالات الأخرى المفتوحة أمام المرأة، دون مراعاة لطبيعة فطرية أو تعاليم شريعة، وبالتالي تنحرف وجهة المرأة في التعليم عن دورها الطبيعي ويدعم ذلك قلة الواز الديني وخلل النظام التعليمي، فتختل الموازين وتضيع الحقوق، وتختلط وظائف الرجال بالنساء، وتظهر في المجتمعات الإسلامية نفس أعراض المجتمعات الجاهلية: اختلاط، إباحية، بطالة.
لقد قام بعض الباحثين بإحصاء نسبة البطالة بين الرجال في إحدى الدول العربية ذات عام، فوجودها 40%، وأحصوا نسبة النساء العاملات فوجدوها من 40%" [2] . فأصبحت المرأة منافسة للرجل في كل الأعمال وندًا له، بدلًا من أن تكون المعاون والمساند له."
ومما يزيد القضية وضوحًا ورسوخًا رأي الطلبة أنفسهم في هذه المناهج وعدم رضاهم عنها، وفي غالبيتهم من يحبذ فصل المناهج بين الذكور والإناث. واستكمالًا للبحث وللموضوعية، قامت الباحثة بإجراء دراسة مسحية حول هذه القضية، وقد تكونت العينة من مجموعتين من طلبة الجامعة الأردنية وجامعة اليرموك، من شعبة الثقافة العامة، حيث تشتمل على تخصصات تكاد تغطي معظم التخصصات في الجامعة لتكون النتائج أكثر صدقًا وأقرب إلى الحقيقة، ويبين الملحق رقم (2) أسئلة
(1) انظر: مصطفى السباعي، المرأة بين الفقه والقانون، ص116؛ وعبدالرحمن الميداني، غزو في الصميم، ص282.
(2) قضية التعليم في العالم العربي، مجلة المجتمع، السنة الثامنة، العدد 834، 22 محرم 1408هـ، 15 سبتمبر 1987م.