فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
انصرفوا عنه ، فإن ذلك لأشد ما رأيتُ قريشًا بلغت منه قطُّ [1] .
وهذا الموقف ينبئ عن شجاعته - صلى الله عليه وسلم - ، ووقوفه في وجه قريشٍ كافَّة ، وتحمُّله الأذى في سبيل إيصال دعوته .
الصورة الثانية: موقفه عند سماع صوت بالمدينة:
عن أنس بن مالك ، قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أشجع النَّاس ، ولقد فزع أهل المدينة ذات ليلة ، فانطلق ناسٌ قِبَل الصَّوت ، فتلقَّاهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - راجعًا ، وقد سبقهم إلى الصَّوت ، وهو على فرس لأبي طلحة عري ، في عنقه السَّيف ، وهو يقول: (( لم تُراعوا ! لم تُراعوا ! ) ). قال: (( وجدناه بحرًا - أو إنَّه لبحر - ) )، قال: وكان فرسًا يبطَّأ [2] .
الصورة الثالثة: موقفه في غزوة أحد:
(1) أخرجه ابن حبان في صحيحه (14: 526) ذكر بعض أذى المشركين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عند دعوته إياهم إلى الإسلام برقم (6567) .
(2) أخرجه مسلم في صحيحه (4/1802) في كتاب الجهاد والسير ، باب في شجاعة النبي - عليه السلام - وتقدمه للحرب برقم (2307) .