فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أصيب رسُول الله - صلى الله عليه وسلم - في هذه الغزوة عدَّة إصابات ، وقتل بين يديه جماعة من الأنصار ، ومع ذلك لم يتزحزح عليه الصَّلاة والسَّلام من موقفه ، فعن أنس بن مالك - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أفرد يوم أحد في سبعة من الأنصار ، ورجلين من قريش ، فلمَّا رهقوه قال: (( من يردُّهم عنَّا وله الجنة ، أو هو رفيقي في الجنة ) )فتقدم رجل من الأنصار ، فقاتل حتَّى قُتل ، ثمَّ رهقوه أيضًا ، فقال: (( من يردهم عنا وله الجنة ، أو هو رفيقي في الجنة ) )فتقدَّم رجلٌ من الأنصار ، فقاتل حتَّى قتل ، فلم يزل كذلك حتَّى قُتل السَّبعة ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لصاحبيه ما أنصفنا أصحابنا [1] .
وعن سهل بن سعد - رضي الله عنه - ، وهو يُسْأَل عن جرح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فقال: أما والله إني لأعرف من كان يغسل جرح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ومن كان يسكُب الماء ، وبما دووي ، قال: كانت فاطمة - عليها السلام - بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تغسله ، وعلي بن أبي طالب يسكُب الماء بالمجنَّ ، فلما رأت فاطمة أنَّ الماء لا يزيد الدم إلا كثرة أخذت قطعة من حصير ، فأحرقتها وألصقتها فاستمسك الدم ، وكسرت رباعيته يومئذٍ ، وجرح وجهه وكسرت البيضة على رأسه [2] .
الصورة الرابعة: موقفه في غزوة حنين:
(1) أخرجه مسلم في صحيحه (3/1415) في كتاب الجهاد والسير ، باب غزوة أحد برقم (1789) .
(2) أخرجه البخاري في صحيحه (4/1496) في باب ما أصاب النبي - صلى الله عليه وسلم - من الجراح يوم أحد برقم (3847) .