فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 48

ومع هذا فقد قال: قال: (( أما والله لأستغفرنَّ لك ما لم أنه عنك ) ). فنُهي عن ذلك [1] .

ومن ذلك موقفه من قرابته ودعوته لهم ، فعن أبي هريرة قال: لما أنزلت هذه الآية: { وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ } [2] .

دعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قريشًا ، فاجتمعوا فعمَّ وخصَّ ، فقال: (( يا بني كعب بن لؤي! أنقذوا أنفسكم من النَّار ، يا بني مرة بن كعب ؛ أنقذوا أنفسكم من النار ، يا بني عبد شمس ؛ أنقذوا أنفسكم من النار ، يا بني عبد مناف ؛ أنقذوا أنفسكم من النار ، يا بني هاشم ؛ أنقذوا أنفسكم من النار ، يا بني عبد المطلب ! أنقذوا أنفسكم من النار ، يا فاطمة ! أنقذي نفسك من النار؛ فإنِّي لا أملك لكم من الله شيئًا غير أن لكم رحمًا سأبلُّها ببلالها ) ) [3] .

قوله: (( سأبلها ببلالها ) ): يعني أصلها بصلتها الواجبة لها .

الصورة الثانية: موقفه من القتيلين العامريين:

(1) أخرجه البخاري في صحيحه (1/457) في كتاب الجنائز ، باب إذا قال المشرك عند الموت لا إله إلا الله برقم (1294) ، ومسلم في صحيحه (1/54) في كتاب الإيمان ، باب الدليل على صحة إسلام من حضره الموت ما لم يشرع في النزع وهو الغرغرة ونسخ جواز الاستغفار للمشركين والدليل على أن من مات على الشرك فهو في أصحاب الجحيم ولا ينقذه من ذلك شيء من الوسائل برقم (24) واللفظ له .

(2) الشعراء: 214 .

(3) أخرجه مسلم في صحيحه (1/192) في كتاب الإيمان ، باب في قوله تعالى: { وأنذر عشيرتك الأقربين } برقم (204) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت