فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وكان في سرح القوم عمرو بن أمية الضمري ورجل من الأنصار أحد بني عمرو بن عوف فلم ينبئهما بمصاب إخوتهما إلا الطير تحوم على العسكر فقالا: والله إن لهذه الطير لشأنًا فأقبلا لينظرا فإذا القوم في دمائهم فإذا الخيل التي أصابتهم واقفة فقال الأنصاري لعمرو بن أمية: ما ترى ؟ قال: أرى أن نلحق برسول الله - صلى الله عليه وسلم - فنخبره الخبر ، فقال الأنصاري: لكني ما كنت أرغب بنفسي عن موطن قتل فيه المنذر بن عمرو ، وما كنت لتخبرني عنه الرجال ، ثم قاتل القوم حتى قتل ، وأُخِذَ عمرو بن أمية أسيرًا ، فلما أخبرهم أنه من مضر أطلقه عامر بن الطفيل وجز ناصيته وأعتقه عن رقبة زعم أنها كانت على أمه ، فخرج عمرو بن أمية حتى إذا كان بالقرقرة من صدر قناة أقبل رجلان من بني عامر حتى نزلا معه في ظل هو فيه ، وكان للعامريين عقد مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وجوار ، فلم يعلم به عمرو بن أمية ، وقد سألهما حين نزلا: من أنتما ؟ قالا: من بني عامر فأمهلهما حتى إذا ناما عدا عليهما فقتلهما وهو يرى أنه أصاب بهما ثأره من بني عامر لما أصابوا من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فلما قدم عمرو بن أمية على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أخبره الخبر ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( لئن قتلت قتيلين لأدينهما ) ) [1] .
(1) أخرجه الحافظ أبو القاسم سليمان بن أحمد الطبراني (360هـ) في المعجم الكبير (20/385/ برقم 841) تحقيق حمدي عبد المجيد السلفي ، الطبعة الثانية .