فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 48

وكان في سرح القوم عمرو بن أمية الضمري ورجل من الأنصار أحد بني عمرو بن عوف فلم ينبئهما بمصاب إخوتهما إلا الطير تحوم على العسكر فقالا: والله إن لهذه الطير لشأنًا فأقبلا لينظرا فإذا القوم في دمائهم فإذا الخيل التي أصابتهم واقفة فقال الأنصاري لعمرو بن أمية: ما ترى ؟ قال: أرى أن نلحق برسول الله - صلى الله عليه وسلم - فنخبره الخبر ، فقال الأنصاري: لكني ما كنت أرغب بنفسي عن موطن قتل فيه المنذر بن عمرو ، وما كنت لتخبرني عنه الرجال ، ثم قاتل القوم حتى قتل ، وأُخِذَ عمرو بن أمية أسيرًا ، فلما أخبرهم أنه من مضر أطلقه عامر بن الطفيل وجز ناصيته وأعتقه عن رقبة زعم أنها كانت على أمه ، فخرج عمرو بن أمية حتى إذا كان بالقرقرة من صدر قناة أقبل رجلان من بني عامر حتى نزلا معه في ظل هو فيه ، وكان للعامريين عقد مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وجوار ، فلم يعلم به عمرو بن أمية ، وقد سألهما حين نزلا: من أنتما ؟ قالا: من بني عامر فأمهلهما حتى إذا ناما عدا عليهما فقتلهما وهو يرى أنه أصاب بهما ثأره من بني عامر لما أصابوا من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فلما قدم عمرو بن أمية على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أخبره الخبر ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( لئن قتلت قتيلين لأدينهما ) ) [1] .

(1) أخرجه الحافظ أبو القاسم سليمان بن أحمد الطبراني (360هـ) في المعجم الكبير (20/385/ برقم 841) تحقيق حمدي عبد المجيد السلفي ، الطبعة الثانية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت