الصفحة 55 من 91

5-أما ما روي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقد جاء أصله في مسند الإمام أحمد في أول مسند عمر بن الخطاب عن حارثة "قَال: جاء ناس من أهل الشام إلى عمر رضي الله عنه فقالوا إنا قد أصبنا أموالًا وخيلًا ورقيقًا نحب أن يكون لنا فيها زكاة وطهور، قَال ما فعله صاحباي قبلي فأفعله، واستشار أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم وفيهم علي رضي الله عنه فقال علي: هو حسن إن لم يكن جزية راتبة يؤخذون بها من بعدك" 1.

فصار حديث عمر حجة عليهم من وجوه:

1-قوله ما فعله صاحباي يعني النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر رضي الله عنه ولم يثبت عنهما القول بالوجوب زكاة الخيل.

2-إن عمر امتنع من أخذ زكاة ولو كانت الزكاة واجبة لما تردد عمر بأخذها ولا يجوز له أن يمتنع من الواجب.

3-أن عمر استشار الصحابة في أخذه ولو كان واجبًا لما احتاج إلى الاستشارة في ذلك.

4-قول علي هو حسن إن لم تكن جزية سماها جزية إن أخذت مرة ثانية ولو كانت واجبة لما قَال ذلك.

5-لم يشر عليه أحد سوى علي بشرط عدم أخذها مرة أخرى ولو كانت واجبة لأشاروا عليه جميعًا بذلك.

6-أنهم سألوه أن يأخذ الزكاة منهم ولو كانت واجبة لبدأهم وأخذها من غير سؤال.

7-أن عمر أعطاهم في مقابلها رزقًا ولو كانت واجبة لم يعطهم شيئًا في

1 انظر: المسند 1/14 وسنن الدارقطني كتاب الزكاة 2/126 والسنن الكبرى للبيهقي كتاب الزكاة 4/118، 119المجموع للنووي 5/330.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت