الصفحة 62 من 91

وسبع وثمان وتسع وما زاد بعد الخمس إلى التسع فهو وقص لأنه ليس فيه شيء، وكذلك ما زاد على العشر إلى أربع عشرة، وكذلك ما فوق ذلك.

وجمع الوقص أوقاص وكذلك الشنق وجمعه أشناق 1.

وجاء تفسيرهما عن الإمام أحمد في مسائل عبد الله.

قَال أبي: والأوقاص ما بين الفريضتين، في ثلاثين تبيع، وفي أربعين مسنة ما بين الأربعين إلى الخمسين فهي أوقاص فليس فيها شيء حتى تبلغ ستين فتكون فيها تبيعان.

قَال أبي: والشنق ما لم يبلغ الفريضة وهو ما كان أقل من ثلاثين من البقر وأقل من خمس من الإبل فهو الشنق 2.

ومنهم من يجعل الأوقاص في البقر خاصة والإشناق في الإبل وأكثر استعماله فيما بين النصابين والله تعالى أعلم 3.

والوقص في بهيمة الأنعام لا زكاة فيه فهو عفو أي معفو عنه، فلو هلك الوقص لا تسقط الزكاة ففرض الزكاة لا يتعلق به ففي الإبل مثلًا في خمس وعشرين إلى خمس وثلاثين فيها بنت مخاض فلو ملك ثلاثين من الإبل فهلك منها خمس بعد الحول فعليه بنت مخاض وفي البقر مثلًا لو ملك تسعًا وثلاثين فهلك خمس بعد الحول فعليه تبيع أو تبيعة لا تتأثر الزكاة بذلك.

ودليل ذلك ما جاء في حديث معاذ فيما رواه الإمام أحمد قَال: لم يأمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم في أوقاص البقر شيئًا. وفي رواية قَال: وأمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا آخذ فيما بين ذلك وقال هارون: فيما بين ذلك شيئًا إلا أن يبلغ مسنة أو جذعًا

1 غريب الحديث لأبي عبيد 4/142.

2 انظر: المسائل 2/598 رقم 819، 820 والمغني لابن قدامة 4/29.

3 النهاية 5/214 مادة وقص والمجموع 5/392، 393.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت