فهرس الكتاب
لقد أعدت لهم الغرفة التي كانت ترقد فيها زوجته الأولى وكانت زوجة ابنه لا تطيق الضيفة وبناتها بل عاملتهن بتعال وغطرسة اكثر من معاملتها لأم محسن ..فعندما تضع الخادمة الأكل أمامهم تظهر زوجة محسن لهم عدم رغبتها في الأكل . كما كانت كثيرة الجلوس في غرفتها لوحدها وأحس الضيوف بالمهانة والملل فهم يأكلون لوحدهم ويجلسون لوحدهم ولم تزيدهم هذه الزيارة ألا بعدًا وحنقًا وغضبًا من السيد جمعان وعائلته على أبنه الذي كان قليل الحضور إلى البيت ايضا"الشيء الذي أودى بأبيه إلى استئجار سيارة في اليوم الرابع من وصوله الى الطائف والسفر بعائلته إلى مكة المكرمة بعد ان زار زوجته الأولى في دار الرعاية ألاجتماعية ...."
لكنه لم يجد لدى ابنه معيض أفضل من ما وجده عند أخيه وضاقت عليه الدنيا بما رحبت فاصطحب زوجته وبناته إلى ساحة الحرم الشريف بعد صلاة العشاء من اليوم الثاني لزيارته له هربًا من الهوان الذي أحس به لدى ابنه معيض واخذ يراجع مع زوجته نتيجة تلك الزيارة التي نصحته بها زوجته عندما كان في تلة الروابي .
لم نوفق في هذه الزيارة يا أبا محسن . قالت ذلك زوجته ..
لقد كنت أعرف ذلك ولكنك لم تصدقيني .
لقد كنا ثقلاء عليهم جدًا .
كم بقي لدينا فلوس ....؟
ثلاثمائة ريال فقط . ... لم تفرح أي بنت من بناتنا من ولديك بريال واحد .
وأنت .
لم أكن أوفر حظًا منهن .
هذا قدري .
هناك باب واحد أفكر أن نقرعه .
أين هو ؟
أبن أخيك فالناس يذكرونه بخير ويقولون عنه غني جدًا وطيّب جدا .
أسمع عنه كذلك .
لماذا لا نذهب إليه .
لم أوفق في أولادي فكيف بابن أخي .
ربما يكون أرحم منهما .. ربما يأتينا الغيث من آخر السحب .
لم أقدم لديه ألا الاساءة .
ربما يغفر لك إذا رأى حالتنا هذه ويرد على الاساءه بالاحسان.
كنت قاسيًا عليه .
أن الله غفور رحيم وربما لا يحاسبك عليها .
صعب عليّ ذلك جدًا ....كما انني لااعرف مكانه في جدة ..