فهرس الكتاب
ومرت الأيام وأنجب منها السيد جمعان ثلاث بنات واشتدت حاجته إلى ما يحتاج إليه الناس فلم تعد يداه تملك شيئًا . ولم يعد يتلقى من ابنيه ايّّة مساعده وأصبح يفكر أن يبيع قطعة أرض أخرى يملكها ليحصل على ما يستعين به على حياته هو وزوجته وبناته ....
وفي يوم من الأيام قال لزوجته .:
إن الحال كما ترين وإني أفكر في بيع قطعة أرض أخرى .
لا أريد أن تبيع أرضك كلها وبإمكاننا أن نصبر على العوز والفقر ولا نبتاع أرضنا فقد يكون المستقبل أصعب مما نحن فيه الآن.
المستقبل بيد الله .
سبحانه ولكن لو ذهبت إلى ابنك فالناس يقولون عنه أنه موظف وظابط كبير .
أنه كبير عليّ أنا فقط .... ولن يعطيني شيء .
فلنقرع هذا الباب .
سبق أن قرعته .
لو ذهبت أنا وأنت والبنات بعد نهاية الدراسة لربما أخذته الشفقة على أخواته .
أنه لم يشفق علي أنا .
ربما يكون أفضل من ما نتوقع .
لكنني لا أريد أن أبدو ضعيفًا أمامه .
لن تكون ضعيفًا وهذا من واجبه نحوك .
لا أريد ذلك أبدًا .
كانت البنت الكبرى تستمع إلى مايتحدث به والداها فطلبت من أبيها أن يسافر بهم إلى الطائف
نريد أن نرى أخي محسن وأولاده يا أبي أننا نحبهم .
عند ذلك ذرفت دمعة من عينه فقال:
أنني أعلم يا ابنتي أنه قاس ولا يمكن أن يحبكم .
بل نريد أن نذهب إليه .
فوافق بعد أن صّدق ما سمع من زوجته وابنته .
وفي اليوم التالي أستأجر سيارة وذهب إلى ابنه محسن . فقرع باب الفيلا ونزل بساحة ابنه ضيفا"مع زوجته وبناته الثلاث...."
لم يكن استقبال الضيوف على قدر ما توقعه السيد جمعان وزوجته .