فهرس الكتاب
أنها بخير يا أبي وهنا تلقى عناية أكثر من بيتي . قال ذلك ابنه محسن…
فعلا"انه افضل من بيتك …. هيا فلنذهب فلدي أمر أريد أن أشاورك عليه ."
هيا بنا
ثم ركبا السيارة وغادر المستشفى وفي الطريق عرض السيد جمعان على أبنه شراء الأرض التي يريد أن يبيعها فرفض محسن واخبره أنه غير ذي مال ولا يمكن أن يدفع أكثر من عشرة آلاف ريال كما أنه لا يريد من أبيه أن يبيعها .
لكنني لن أبيعها بأقل من خمسين ألف ريال وأنا محتاج إلى ذلك ولو أعطيتني انت وأخوك لم أكن مجبرًا على البيع بعد ذلك .
ليس لدي ذلك المال الذي تطلبه .
لكنني سأبيعها وأنت أولى .
لو كنت بقيت في الطائف لما احتجت إلى زواج يا أبي .
وكنت في الغرفة التي بجانب غرفة أمك .... اليس كذلك ….، هذه الحقيقة لكنني لن . أركع بعد الآن ولن يكون من أمري ألا ما أراه أنا وعليك أن تشاور أخاك في هذا الأمر فأنني قد عزمت على بيع الأرض الواقعة بجانب الطريق العام . لكي أتزوج بثمنها …أنني أحتاج لمن يقوم بأمري ويعيش معي .. احتاج الى زوجة .... هل تفهم ؟.
المبلغ الذي تطلبه ليس متوفرا"لدي وقد أخبرتك بذلك وكان بودي أن تبقى مع أمي وتعيش معنا لكنك تريد التهرب منها أيضًا ."
بل هي سوء الخاتمة يابني فقد أنتقم الله لذلك اليتيم منّي ومنها وليس مما قضاه الله مهرب ...وليسامحنا الله ....
عاد السيد جمعان إلى تلة الروابي وقابل السيد عبد الرحيم أبو حفاف واتفقا على بيع الأرض لخالد بمبلغ خمسين ألف ريال . وتم البيع وسمع الناس بذلك حتى محسن بن جمعان الذي علم ايضا ان المشتري هو ابن عمه خالد ...
تزوج السيد جمعان من فتاة من قرية مجاورة سبق لها الزواج من شخص آخر ولها من زوجها السابق بنت وولد لكنها لا تزال شابة فهي لا تزيد عن خمس وثلاثون سنة وعاش معها جمعان حياة هادئة وقام ببناء بعض الغرف الجديدة بجانب بيته وأصبح مناسبًا أكثر من ذي قبل .