فهرس الكتاب
سافر السيد جمعان إلى أبنه محسن وقد مضى على ذهابه من عنده ثلاثة اسابيع فدخل مباشرة إلى الغرفة التي كانت ترقد فيها زوجته فلم يجدها فحسب أنهم قد نقلوها بالقرب منهم في الطابق الثاني ألا أنه بعد سؤاله عنها كانت المفاجأة !
أين أمك يا محسن .
لقد تعبت علينا بعد سفرك فنقلناها إلى دار الرعاية الاجتماعية وهي بخير والحمد لله .
كيف يا ولدي تنقلها إلى هناك ؟
أنها تجد هناك عناية"طبية ، .... وكما تعلم أنني موظف وأذهب إلى عملي . وأنت ذهبت وتركتها وحدها وأنت تعرف ذلك ياأبي .."
وزوجتك . الا تستطيع مساعدتها .
هي لا تعرف احتياجاتها كما أن أمي لاتقبل منها مساعدة.
بل هي تكره أمك وقد امرتك بذلك ومتى تكون الزيارة ؟
الآن قد بدأت .
قم فاذهب بي إليها .
وركب جمعان مع ابنه في سيارته وانطلقا إلى دار الرعاية الاجتماعية ودخل جمعان عند زوجته فإذا هي في حالة سيئة جدًا . فلما أبصرت زوجها بكت وتعلقت بثوبه وبكى معها أيضًا .
ما الذي أتى بك إلى هنا . قالت ذلك زوجته .
جئت زائرًا .
كيف علمت أنني هنا .
اخبرني محسن بذلك الآن ...
انهم لا يريدون ان اعيش معهم لقد بقيت يومًا أو يومين بعد سفرك لا أجد الطعام حتى فقدت وعيي وكان أبني يضع الطعام أمامي ويذهب فلا أراه إلا بعد يوم كامل وأنا لا استطيع ان آكل بمفردي كما تعلم ثم نقلوني إلى المستشفى وأنا كما ترى.
حسبي الله ونعم الوكيل .
لقد أحسنت لنفسك إذا هربت من الطائف أنهم يريدونك أن تأتي إلى هنا أيضًا .
أنني قد رسمت طريقي .
ثم التفت إلى أبنه .
هذا ما كنت انتظره أنا وأمك منك وأخوك في أخر أيامنا يا محسن .... لقد زرعت انا وأمك زرعا"كبقيّة اهل القريه الا ان ثمار مزارعنا شواكا"….ثم التفت الى زوجته وقال:اصبري واحتسبي فلعل وجودك هنا ارحم من بيت ابنك محسن وعليه ان يقوم بالأشراف عليك فقد آن الأوان ان يتحمل مسئوليته نحوك فأنت امه..