فهرس الكتاب
وأين هي تلك الأرض ؟
أن تختار ذات القيمة .
أنها تلك التي بجانب الطريق العام . لكن أبن أخي لا يزال شريكًا في كل شيء .
أقسم التركة وأنا سأنوب عن أبن أخيك ،ثم تبيع قسمك من تلك الأرض وتتزوج بقيمتها .
وفي اليوم التالي خرج السيد عبد الرحيم أبو حفاف مع السيد جمعان وقسما جميع الأراضي . التي كانت ملكيتها بين السيد جمعان وأبن أخيه.... وبعد ذلك ذهبا إلى أمام القرية السيد عبد الرزاق ليكتب بينهما كتابًا يوضح فيه حصة كل واحد منهما ثم أشهدا على ذلك بعض أفراد القرية تمهيدا"لتقديمها للمحكمة لأستخراج صك استحكام بذلك .."
وتشاورا على الأرض التي يريد السيد جمعان أن يبيعها فقال جمعان ... ..:
أنت ستشتريها .
بل أبن أخيك أنها بجانب أرضه وهو الآن قد أصبح غنيًا ولن يبخسك في قيمتها.
لن أبيعها له .
لماذا ؟
لأنه نسي أنني عمه .
كل الحق عليك وأنت تعرف ذلك فلا تلمه... وأنت الذي أخطأت بحقه ولكنني أعرفه يسامح ويغفر ولو لم تكن زوجتك قاسية عليه لما سافر من عندك .
أنه يحسبني عدوًا من أعداءه .
بل كان يشتكي دائمًا من زوجتك نورة .
وكم سيدفع ...؟
أربعون ألفًا .
هذا لا يكفي .
لن يدفع أحدًا غيره هذا المبلغ كما أنك تعلم أن له حق الشفعة ومن الواجب أن تعرضها عليه أولًا .
فليزيد المبلغ قليلًا .
كم تريد . ....؟
خمسون ألفًا .
علي أن أشاوره في ذلك .
لا أريد أن يعلم بذلك أحدًا حتى ينتهي كل شيء. .
وهو كذلك .
وبعد أيام قليلة طلب السيد عبد الرحيم أبو حفاف من السيد جمعان أن يكتب أوراق مبايعة لابن أخيه على الأرض التي اتفقا على بيعها ، بعد أن أستعد خالد بدفع المبلغ الذي طلبه عمه منه قيمة لها.... إلا أن السيد جمعان أبدى رأيًا جديدًا للسيد عبد الرحيم أبو حفاف بأنه يريد أن يسافر إلى أولاده ويعرض عليهم شراء الأرض منه اولًا قبل بيعها لابن أخيه .