فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 53

عمي جمعان وأخذ يسلم عليه . خنقت عمه العبرة فلم يقدر على الأجابة بل قال ..: إن أهلي معي وهم يجلسون الآن على باب البناية .

معك الآن .؟

نعم .

إذا فلنذهب إلى البيت . حياكم الله ثم أقفل خالد مكتبه وركب سيارته وركب معه عمه وعائلته وانطلق بهم إلى لبيت .

وصل خالد بعمه وزوجته وبناته إلى البيت الذي يتكون من ثلاثة ادوار... امامه حديقة كبيرة وأدخلهم في مجلسه واستدعى زوجته وعرّفها عليهم هذا عمي جمعان وقد كنت أتمنى زيارته لنا منذ زمن وهذه زوجته وهؤلاء بناته إنهم بقية أهلي .

كان عمه جمعان جالسا"بجانبه فأخذ خالد كفه وأخذ يقلبها ويردد: إنهم بقية أهلي إنهم بقية أهلي في تلك اللحظة كانت الدموع تتساقط من عيني السيد جمعان بصمت .... ثم يقول خالد ....: هذه زوجتي رقية ياعمي انها ابنة الرجل الذي ساعدني ورباني مثل ابنه ... إنني مدين لرقية وأبيها مدى الحياة ."

استقبلتهم زوجته بكل ترحيب ومودة وكان السيد جمعان لا يصدق ما يراه من ابن أخيه وزوجته

عرف خالد أنه لم يأت عمه إليه إلا بعد أن ضاقت به الدنيا وأخذ ينظر في ملابس البنات والزوجة فإذا الفقر والبؤس خطيبا من فوق رؤوسهن وإذا حالهم يكفيه أن يعرف بها أخبارهم وبعد القهوة والشاي التفت خالد إلى عمه .

-كيف حالك يا عمي؟

-سلمك الله .

-كان من الواجب أن أجيء إليك أنا ولكنك أكرم مني فقد تحملت مشاق السفر سامحك الله فأنت احق ان ابرّك .

كان السيد جمعان يقول في نفسه (آه لو تدري ....اي قدر ساقني اليك انها الحاجة والفقر) ويتمثل في نفسه بقول الشاعر:

وما كان ظني أن أكون كما ترى ... ولكنني راض بما حكم الدهر

-كيف محسن و معيض .

-بخير والحمد لله .

-لقد حاولت أن تكون المسافة بيني وبينهما قريبة إلا أنني وجدتهم لا يريدون أن أكون مجرد صديقًا لهم .

-هم هكذا مع كل الناس .

-كيف حالك أنت ؟

-كما ترى ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت