فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 53

-أرى كل خير فزيارتك لي هذه أنهت كل شيء وأنت كما قلت لك بقية أهلي.... ثم التفت إلى زوجته .

-نريد الغداء يا أم أحمد نريد غداء فاخرًا إن لدينا ضيوف من اعز الناس عليّ .

-إنهم في بيتهم وبعد قليل سيكون كل شيء جاهز .

استراح جمعان لتلك المقابلة التي لم يجد مثلها عند ولديه .وبعد الغداء اصطحب خالد ضيوفه إلى شقة في الدور الأول كانت مجهزة بكل ما يحتاج إليه الساكن فيها وقال:

-هذه الشقة ستكون تحت تصرفكم طالما رغبتم الإقامة عندنا فانا ولدك ايضا وهذا بيتك....

وبعد أن انفرد جمعان بزوجته وبناته في الشقة ، قال لزوجته:

-يقول المثل: قابلني ولأتغديني .

-لقد أخجلونا بمقابلتهم تلك .

وأنا أتوقع أن يساعدونا أيضا .ورائيي لن يخيب هذه المرة باذن الله.

أما خالد فقد استبشر بزيارة عمه ايضا وعلم انه لم يأت به إلا زمان أغبر وفقر وشدة ورحم الله زمانًا جاء بهم إليه فهو يريد أن يرد على الإساءة بالإحسان وأن يكافئه على السيئة بالحسنة فلم يأت إليه رغم ما يعلم من ماضيه إلا وقد ضاقت الدنيا في وجهه و عقد العزم على مساعدته بكل مايستطيع ..

كما أن عمه هذا من الأقربين اللذين أوصى بالصدقة لهم رسول الله (صلى الله عليه وسلم)

وطلب أيضًا من زوجته أن تستوصي بهم خيرا .وقالت له زوجته:

ألم ترى الحالة التي اقبلوا فيها يا خالد ....؟

بلى إنه الفقر المدقع .

ماذا تريد أن تفعل معه ؟

سوف أساعده بقدر ما أستطيع.

إن حالتهم تخرس الألسن .

وتبكي العيون أيضًا .

ألا تقول أن له أولاد ...؟

إنني اعرفهم لئام .

حتى على أبيهم .

وأمهم أيضًا إنها ترقد في دار الرعاية الاجتماعيه لقد أودعوها الدار وتركوها .وكل منهم يعيش في أرغد عيش .

وأبوهم هكذا ....؟

وأمهم أسوأ منه .

كيف ستتصرف مع عمك ....؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت