فهرس الكتاب
رجع جمعان إلى قرية تلة الروابي محملا بالهدايا واخذ يقلب تلك الحقائب التي جاء بها من جدة فوجد فيها ما لم يحلم به هو وزوجته وبناته ثم سأل زوجته أن تفتح تلك المظاريف فإذا حصيلتها 7000ريال أما هو فقد ناوله ابن أخيه عشرة آلاف ريال وأخذا يحدثا الناس عن خالد وزوجته ويمتدحانهما في كل مجلس حتى علم بقصتهما القاصي والداني وحتى أبناءه محسن و معيض اللذان لم تحرك فيهما قصته ساكن بل زاد ذلك كرههما لأبيهما وخالد على حد سواء وأخذ السيد جمعان يردد قول الشاعر
جزى الله منا الخير من ليس بيننا ... ولا بينه ودّ و لا نتعارف
فما سامنا خسفا ولا عمنا أذى ... من الناس إلا من نود ونعرف
وفي يوم من الأيام توفيت السيدة نورة زوجة السيد جمعان الأولى فأتصل بخالد وطلب منه مقابلته في مكان ما من الطائف وذهبا للعزاء سويا .
كانت صدمة محسن كبيرة جدًا عندما جاء أبوه بصحبة ابن عمه خالد فقدما العزاء وجلسا برهة من الزمن ثم استأذنا وأراد ا الانصراف ..
-الا تبقى في العزاء يا أبي . ( قال ذلك محسن )
-أريد أن أذهب مع خالد .
-أنا ولدك يا أبي .
-ايضًا هذا ولدي .
-وأنا ؟
-كنت أحسبك ولدي حتى .. .. .. ثم سكت .
-أدري بأنه الذي أملى عليك هذا الكلام .
-سامحك الله ياابن عمي قال ذلك خالد . وهو يتهيأ لركوب سيارته .
-هو الذي نافق بيننا وبينك .قال ذلك محسن لابيه .
-أنا رأيت بعيني .
-إن ما تراه منه يا أبي مجرد سحابة صيف .
-ما أجمل المطر في زمن الجدب يا ولدي وإن كانت سحابة . آتية من مكان بعيد فقد كنت أرجي المطر من سحب أقرب منها . أنه الغيث الذي أتاني من بعيد ، وذهب جمعان وابن أخيه إلى موقف النقل العام وركب جمعان من هناك سيارة إلى تلة الروابي . اما خالد فقد عاد الى جدة .
وبعد فترة رزق السيد جمعان بولد أسماه خالد تيمنا""بخالد ابن اخيه ..