فهرس الكتاب
شرب البول حرام، هذا نجس، ما يجوز الأخذ من البول، ما يجوز التداوي بالمحرم، ولا بالنجاسات، يقول النبي - صلى الله عليه وسلم -"إن الله لم يجعل شفاء أمتي فيما حرم عليها. عباد الله تداووا ولا تداووا بحرام" [1] ما يجوز التداوي بالنجاسات، لكن إذا عرف أنه عائن، يأخذ من سؤره، فنجانه الذي يشرب فيه ويغسله أو العس، أو ما شابه ذلك. حتى غسل الثوب ليس بطيب، الثوب في وسخ، أما شرب البول حرام نجاسة، هذا من استحواذ الشيطان عليهم، كونه يزين له شرب البول، ما يجوز التداوي بالمحرم، لا بوله ولا بول غيره، إلا أبوال التي أباح الله أكلها - أبوال الإبل، أو البقر، أو الغنم، لا بأس.
وقد ثبت أن جماعة من العرنيين جاءوا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - واستوخموا المدينة أصابهم الوخم، فأمرهم النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يلحقوا بإبل الصدقة، فيشربوا من أبوالها وألبانها، فشربوا وصحوا، لكنهم بعد ذلك قتلوا راعي النبي - صلى الله عليه وسلم - وسرقوا الإبل، وسملوا عيني الراعي، وارتدوا عن دينهم، فأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - وأرسل في أثرهم، وجيء بهم إلى المدينة فأمر بهم فسملت أعينهم.
جيء بحديدة وأحميت ووضعت على أعينهم كما فعلوا بالراعي، وقطعت أيديهم وأرجلهم من خلاف، كل واحد قطعت يده اليمنى ورجله اليسرى، ثم تركوا في الحرة، يستسقون فلا يسقون حتى ماتوا. قال الراوي: إن هؤلاء سرقوا وقتلوا وكفرا بالله، وارتدوا عن دينهم، نسأل الله السلامة والعافية.
الاستدلال بالأحوال الفلكية على الحوادث الأرضية
سمعت في برنامج علمي فلكي أنهم وجدوا علاقة بين ظاهرة تكوينية تسمى البقعة الشمسية، وبين الكوارث والحروب التي تقع على سطح الأرض، وذلك بالملاحظة والمراقبة، فهل يجوز تصديق هذا القول من باب معرفة سنة الله في الكون، والاستفادة منها؟
لا يجوز تصديق هذا القول، هذا من التنجيم، هذا من علم التأثير، الاستدلال بالأحوال الفلكية، أو بمسير الكواكب، أو اجتماعها، أو افتراقها على الحوادث الأرضية، هذا من علم التأثير، وهو باطل محرم قليله وكثيره.
(1) - أبو داود: الطب (3874) .