الصفحة 65 من 67

إذا كان يدعي أن هذه البقع الشمسية لها تأثير - مؤثرة في الحروب والكوارث، فهذا شرك أكبر في الربوبية، وهو شرك الصابئة، أما إذا كان يعتقد أن الحوادث والكوارث بإذن الله وبتقدير الله، لكن هذه البقع الشمسية دليل عليها إذا حصل كذا، أو اجتمع، صار هذا من النوع الثاني من علم التأثير - الاستدلال بمسير الكواكب، وبكل حال هذا من علم التنجيم المحرم، لا يجوز تصديقه ولا العمل به، وهو إما شرك أكبر في الربوبية إذا كان يعتقد أن هذه البقع الشمسية لها تأثير في هذه الكوائن والحوادث.

لكن إذا كان يعتقد أن المؤثر في الكوائن والحوادث هو الله، لكن هذه البقع الشمسية دليل عليه، فهذا أيضا من النوع الثاني محرم، وبكل حال هذا محرم، لا يجوز تصديقه، لا يجوز تصديق من أخبر بذلك، ولا يجوز العمل في ذلك، ولا النظر في ذلك، ولا اعتقاد صحة ذلك، كل هذا لا أساس له من الصحة، بل من علم التأثير الباطل المحرم.

أحوال الطوالع

تصدر بعض الشركات جدولا تبين فيه أحوال الطوالع على مدار السنة، بحيث يقسم في الفترة الفلانية إلى الفترة الفلانية من المتوقع أن يكون الجو ممطرا، ومن الأفضل زراعة الفاكهة الفلانية، ويصدرون ذلك بقولهم: بمشيئة الله؟

لا أعلم محظورا في هذا، ومن ذلك أحوال الطقس، يتوقع في الإذاعات، يبنونه على التوقعات وعلى أشياء يشاهدونها، ولا يجزمون بها من باب التوقعات، وكذلك ما يصدره بعض الشركات من التقاويم التي فيها بيان مطالع النجوم وأفولها، وما كان في سنة الله الكونية إذا طلع النجم الفلاني صلح البذر الفلاني، أو صلح كذا، وكذلك التوقعات التي يذكرها أهل المراصد، يتوقع نزول مطر بمشيئة الله، يتوقع هبوب الرياح، إنما هذه توقعات يبنونها على أشياء يشاهدونها، ولا يجزمون بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت