فهرس الكتاب
إلى الجن، حتى لا يعوروه، ولا يؤذوه، هذا لا يجوز، كيف هذا؟ إنما إذا حصل له شيء من المرض يعالج عند الأطباء بالعقاقير الطبية، والأدوية المباحة، أو بالرقية الشرعية، يقرأ عليه آيات من القرآن، والتعوذات الشرعية، والذي يظهر - والله أعلم - أن هناك اعتقادا سيئا فاسدا - يشرب من هذا التراب كأنه تقرب إلى الجن، حتى لا يعوروه أو يخففوا عنه، هذا تقرب إلى الجن وموافقة لهم، لا يجوز هذا العمل.
ما علاقة شرب التراب بالمرض، فهذا ناشئ عن هذا الاعتقاد، ويحتمل أنه أخبرهم بهذا كاهن أو غيره، فالمقصود أن هذا العمل لا يجوز، محرم، لا ينبغي هذا العمل.
توبة العلماء المخالفين لأهل السنة
ذكر بعض العلماء في كتبهم توبة أبي المعالي الجويني والشهرستاني والفخر الرازي وابن عربي وأن بعضهم صرح بذلك قبل موته، ولم يتمكن من الكتابة، وبعضهم تمكن من الكتابة، أي: الرجوع إلى عقيدة أهل السنة والجماعة وسؤالي هو: ما موقفنا من ذلك، أنصدقها أم نقول: إنها لم تثبت عمن لم يكتب، علما بأن بعض العلماء ترحم عليهم، ودعا لهم بالمغفرة؟
على كل حال، الأصل هو بقاؤهم؛ لأن كتبهم موجودة، حتى يثبت بنقل صحيح، إذا ثبت بنقل صحيح عن الثقات، إذا وجدنا سندا صحيحا أنه تاب، أو كتب، فهذا لا بأس.
فقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية أن الرازي تاب في آخر حياته، وترحم عليه، وقد نقض كتابه"أساس التقديس"في مجلدات عظيمة، وبيان تلبيس الجهمية الذي وزع عل ثمان رسائل دكتوراه، وكنت مشرفا على هؤلاء الثمانية جميعا والحمد لله، وانتهى الكتاب، والآن تحت الطبع"بيان تلبيس الجهمية - نقض أساس التقديس للرازي"وهو من أعظم كتب شيخ الإسلام، رد فيه على الرازي ونقض الرازي أشعري ولكنه جهمي - ينفي النقيضين عن الله، يقول: لا داخل العالم ولا خارجه، لكن شيخ الإسلام رحمه الله قال: إنه تاب في آخر حياته، وترحم عليه، وشيخ الإسلام ثقة، وإمام عظيم، فإذا أخبرنا ثقة، أو وجد سند على أنه تاب لا بأس، وأعلن ذلك في كتبه بعض الناس، يقول ابن سينا تاب فلان تاب، ابن عربي تاب.
على كل حال من تاب تاب الله عليه، إذا أشكل عليك الأمر قيدها، قل: إن لم يتب، لكن هذا لا يمنع من الرد على آرائه المنتشرة في الكتب، وكفرياته، وإلحاده، وزندقته، الإلحاد والكفر والزندقة منتشر في