الصفحة 10 من 24

فهدف المسلم يحتاج إلى ذكاء ، يحتاج إلى مراقبة كل ما يصدر عنه من حركات وأعمال ، ولابد له من إعداد العدة ، فللسبيل شروط للسير وقواعد للمرور لابد من الانضباط بها .

انظر ـ على سبيل المثال ـ من يريد أن يقوم الليل لابد أنْ يتواصى بعدة أمور:

يقول ابن الجوزي:"لقيام الليل شروط ظاهرة ، وشروط باطنة ."

أما الشروط الظاهرة:

1-التقليل من الأكل والشرب ما أمكن .

( فالذي هدفه قيام الليل لا يملأ معدته بكثير من الأكل والشرب ، ويقول أريد أن أقوم الليل ، لا يمكن أن تستطيع ذلك ، بل ربما لا تقوم للفجر ، فلابد إذًا أن تعيش حياتك لهدفك ولما تريد ) .

2ـ ألا يرهق جسده بالنهار . 3ـ أن يستعين بالقيلولة ..

ثم يقول ابن الجوزي: وله شروط باطنة وهي:

أولها: سلامة الصدر للمسلمين . ( فمثلًا: قد تغتاب إنسانًا فتحرم قيام الليل شهرًا )

ثانيًا: أن يكون عنده حب مقلق أو شوق مزعج ( فعندما تحب ربك ، فإنك ستقوم له ، أو شوق مزعج ، فتشتاق للقاء الله ، فيزعجك الشوق فتقوم)

إخوتاه ..

كذلك المسلم الذي يريد أن ينصر دينه ، صاحب هدف غالٍ ، إنَّ هذا الهدف النبيل يحتاج منك أن تراقب نشاطاتك ، فأي كلام ، أو أي حركات ، أو أي سكنات تنافي الإسلام ؛ فيجب أن تتخلص منها ، وإلا فإن الإنسان إن لم يراقب حركاته وسكناته ؛ فإنَّه من الممكن أن يجد نفسه في هذه الدنيا داخل شباك ، يبدو في الظاهر أنه يعيش ، إلا أنه ـ في الحقيقة ـ قد انتحر ، وقتل هدفه .

إن الحياة الجميلة الطيبة هي أن تحيا لهدفك ، أن تعيش لله رب العالمين ، قال الله تعالى:"قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين"نريدك أن تعيش لله ، نريدك رجلًا بحق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت