فهرس الكتاب
فهدف المسلم يحتاج إلى ذكاء ، يحتاج إلى مراقبة كل ما يصدر عنه من حركات وأعمال ، ولابد له من إعداد العدة ، فللسبيل شروط للسير وقواعد للمرور لابد من الانضباط بها .
انظر ـ على سبيل المثال ـ من يريد أن يقوم الليل لابد أنْ يتواصى بعدة أمور:
يقول ابن الجوزي:"لقيام الليل شروط ظاهرة ، وشروط باطنة ."
أما الشروط الظاهرة:
1-التقليل من الأكل والشرب ما أمكن .
( فالذي هدفه قيام الليل لا يملأ معدته بكثير من الأكل والشرب ، ويقول أريد أن أقوم الليل ، لا يمكن أن تستطيع ذلك ، بل ربما لا تقوم للفجر ، فلابد إذًا أن تعيش حياتك لهدفك ولما تريد ) .
2ـ ألا يرهق جسده بالنهار . 3ـ أن يستعين بالقيلولة ..
ثم يقول ابن الجوزي: وله شروط باطنة وهي:
أولها: سلامة الصدر للمسلمين . ( فمثلًا: قد تغتاب إنسانًا فتحرم قيام الليل شهرًا )
ثانيًا: أن يكون عنده حب مقلق أو شوق مزعج ( فعندما تحب ربك ، فإنك ستقوم له ، أو شوق مزعج ، فتشتاق للقاء الله ، فيزعجك الشوق فتقوم)
إخوتاه ..
كذلك المسلم الذي يريد أن ينصر دينه ، صاحب هدف غالٍ ، إنَّ هذا الهدف النبيل يحتاج منك أن تراقب نشاطاتك ، فأي كلام ، أو أي حركات ، أو أي سكنات تنافي الإسلام ؛ فيجب أن تتخلص منها ، وإلا فإن الإنسان إن لم يراقب حركاته وسكناته ؛ فإنَّه من الممكن أن يجد نفسه في هذه الدنيا داخل شباك ، يبدو في الظاهر أنه يعيش ، إلا أنه ـ في الحقيقة ـ قد انتحر ، وقتل هدفه .
إن الحياة الجميلة الطيبة هي أن تحيا لهدفك ، أن تعيش لله رب العالمين ، قال الله تعالى:"قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين"نريدك أن تعيش لله ، نريدك رجلًا بحق