فهرس الكتاب
5)الطريق موحشة ، والزاد قليل ، والصعاب كثيرة ، فقل من ينجو ، وليس إلا حفظ الله للعبد في دينه وإيمانه فيحفظه في حياته من الشبهات المضلة ومن الشهوات المحرّمة، ويحفظ عليه دينه عند موته فيتوفاه على الإيمان .
في الصحيحين عن البراء بن عازب عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه أمره أن يقول عند منامه:"إن قبضت نفسي فارحمها، وإن أرسلتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين"
وفي حديث عمر: أن النبي صلى الله عليه وسلم علمه أن يقول: اللهمّ احفظني بالإسلام قائمًا، واحفظني بالإسلام قاعدًا، واحفظني بالإسلام راقدًا، ولا تطمع في عدوًا ولا حاسدًا [1] .
وكان النبي صلى الله عليه وسلم يودع من أراد سفرًا فيقول:"استودع الله دينك وأمانتك وخواتيم عملك"
وقال صلى الله عليه وسلم:"إن الله إذا استودع شيئًا حفظه" [2]
فتتعلم الناشئة صدق اللجأ والإخبات وهذه من"أعمال القلوب"
"احفظ الله تجده تجاهك"
6)زرع محبة الله في القلوب ، فالله ذو الجلال والجمال والكمال ، لله الأسماء الحسنى والصفات العلى ، من تقرب منه شبرًا تقرب منه باعًا ، ومن أتاه يمشي أتاه هرولة ، فحري بك أن تحبه ، وإذا أحببته أطعته وإذا أطعته لم يخذلك ، فكن لله كما يريد يكن لك فوق ما تريد . ( توحيد الأسماء والصفات )
7)الإيمان بمعية الله الخاصة لأوليائه"إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون"
قال قتادة: من يتق الله يكن معه، ومن يكن الله معه فمعه الفئة التي لا تغلب ، والحارس الذي لا ينام ، والهادي الذي لا يضل.
ويقتضي ذلك أنْ يربى الغلام على الخوف من الجليل وحده ، ورجاء ما عنده منه وحده ، فإن كان الله معك فمن تخاف ؟ وإن كان عليك فمن ترجو ؟
ومن ثمرة ذلك أيضًا أن يربى الولد على الأنس بالله وحده .
(1) أخرجه ابن حبان في صحيحه
(2) أخرجه ابن حبان في صحيحه ، والبيهقي في سننه ، وصححه الألباني (1708) في صحيح الجامع .