الصفحة 22 من 24

روي عن نبهان الحمال أنه دخل البرية وحده على طريق تبوك، فاستوحش فهتف به هاتف: لم تستوحش أليس حبيبك معك ؟.

وقيل لبعضهم: ألا تستوحش وحدك ؟ فقال: كيف أستوحش وهو يقول: أنا جليس من ذكرني.

وقيل لآخر: نراك وحدك ؟ فقال: من يكن الله معه كيف يكون وحده ؟.

وقيل لآخر: أما معك مؤنس؟ قال بلى، قيل أين هو ؟ قال أمامي ومعي وخلفي وعن يميني وعن شمالي وفوقي.

"تعرف على الله في الرخاء يعرفك في الشدة"

8)الدنيا دار ابتلاء فتعرف على الله تعالى في الرخاء ليكن لك سندًا وقت الشدة . ( السنن الكونية )

9)القلوب متقلبة ضعيفة ، والفتن خطافة ، وليس ثمَّ إلا ميل القلب إليه بالكلية والانقطاع إليه والأنس به والطمأنينة بذكره والحياء منه والهيبة له .

"إذا سألت فاسأل الله"

10)الفقر هي أهم خصائصك ، وما عرف الله بشيء مثلما عرف بشدة الاحتياج إليه .

11)وهذه حقيقة العبادة لتضمن المسألة الخضوع والذل والرجاء والحب واليقين بما عند الله ومشاهدة لأسمائه الحسنى فأنت لا تسال إلا"الغني""الملك""المنعم""المعطي المانع""الضار النافع"

12)وهو أصل في معاملة الخلائق ،فلا تسال النَّاس شيئًا فيحبونك ، ويصلح ما بينك وبينهم .

13)تحقيق معنى قول لا حول ولا قوة إلا بالله، فإن المعنى لا تحوّل للعبد من حال إلى حال ولا قوة له على ذلك إلا بالله ( التبرؤ من الحول والقوة )

"إذا استعنت فاستعن بالله"

14)النقصان وصف لازم لبني آدم ، واحتياجك لغيرك شرط لصلاح الأرض ،"ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض"، فلا تغتر بسبب عن مسبب الأسباب .

15)حقيقة الخذلان أن تفتقر إلى فقير ، وأن يكلك الغني إلى فقير مثلك . (الافتقار والتوفيق )

كتب الحسن إلى عمر بن العزيز: لا تستعن بغير الله فيكلك الله إليه.

ومن كلام بعض السلف: يا ربّ عجبت لمن يعرفك كيف يرجو غيرك وعجبت لمن يعرفك كيف يستعين بغيرك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت