فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 37

إن يقع على وجه اللعب واللهو فأكثر العلماء على تحريم ذلك (2) ، أعني سماع وسماعآلات الملاهي كلها 000 (ثم قال) والمراد بالغناء المحرم: ماكان من الشعر الرقيق الذي فيه: تشبيب بالنساء ونحوه، مما توصف فيه محاسن في تهيج الطباع بسماع وصف محاسنه، فهذا هو الغناء عنه، وبذلك فسره الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه وغيرهما من الأئمة (ثم قال) فهذا الشعر إذا لُحِّنْ، وأخرج بتلحينه على وجه: يُزعج القلوب ويخرجها عن الاعتدال ويحرك الهوى الكامن المحبول في طباع البشر 0 فهو الغناء المنهي عنه، فإن أنشد هذا الشعر على غير وجه التلحين، فإن كان محركًا للهوى بنفسه فهو محرم أيضا، لتحريكه الهوى، وإن لم يسمَّ غناء فأما مالم يكن فيه شيء من ذلك فإنه ليس بمحرم، وإن سمى غناء 000"0"

وقال الإمام الشاطبي في الاعتصام بعد أن أشار إلى حديث أنجشة:"وهذا حسن، لكن العرب لم يكن لها من تحسين النعمات مايجري مجرى ما الناس عليه اليوم 0 بل كانوا ينشدون الشعر مطلقًا، ومن غير أن يتعلموا هذه الترجيحات التي حدثت بعدهم، بل كانوا يرققون الصوت ويمَطِّطُونَهُ على وجه يليق بأمِيَّة العرب الذين لم يعرفوا صنائع الموسيقى، فلم يكن فيه إلذاذ ولا إطراب يلهي، وإنما كان لهم شيء من النشاط، كما كان عبدالله بن رواحة يحدو بين"

نزهة للإسماع في مسألة السماع 0

بل نقل الإجماع أكثر من واحد أهل العلم كما أسلفنا 0

يدي رسول الله -، كما كان الأنصار يقولون عند حفر الخندق:

نحن الذين بايعوا محمدًا ... على الجهاد ماحيينا أبدا000

جكم النشيد الإسلامي:

من خلال هذا البحث وما تضمنه من أقوال لأهل العلم فيما يجوز التغني به من الشعر وما لايجوز، والضابط في ذلك مستصحبًا ما استطعنا من نقولات تقربنا إلى فهم ماهية الغناء، يمكننا أن نستخلص مايلي في حكم الأناشيد الإسلامية:

لاشك أن ماهو مشاع في أيامنا هذه من تكوين فرق خاصةلانشاد أشعار إسلامية تبعث فيها روح الجهاد والتضحية وغيرها من المعاني الإسلامية في نفوس المسلمين بألحان الأغاني الماجنة ـ في كثير من الأحيان ـ وعلى القوانين الموسيقية، وبنغمات شرقية أو حتى غربية، تحتاج منا وقفة لألقاء الضوء عليها من خلال النصوص الصحيحة وأقوال أهل العلم فيها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت