فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 37

شيخ الإسلام (1) :"فصل الخطاب في هذا الباب ينبغي أن ينظر في ماهية الشىء، ثم يطلق عليه التحريم أو الكراهة أو غير ذلك"

ولاشك أن هذا المنهج يسهِّل علينا أمرين:

الأول: يزيل علينا الأشكال في تحديد معنى الغناء

الثاني: يساعدنا على تصوير المسألة مما يسهِّل علينا إلحاق الحكم عليه

ولمعرفة الغناء المصحوب بالعزف من دونه كان لابد من تحديد ماهيته وتميزه عن النثر والشعر الموزون المقضى فهو في كلماته شعر موزون لايخرج عن كونه شعرًا مباحًا أو شعرًا غير مباح (2)

أصل هذا الكلام لابن الجوزي في تليس إبليس

يقسم العلماء الشعر المباح إلى خمسة أقسام أولها: شعر في وصف الكون وخلق الله ثانيها: شعر الحجيج تشويقًا للقاء البيت الحرام ثالثها: شعر الزهد والفضائل رابعها: أشعار العرس الخالية من البذاءة خامسها: أشعار الجهاد والغزاة لتقوية النفس على لقاء العدو

وأما الشعر الغير مباح فهو على أقسام خمسة كذلك:

أولها: أشعار النياحة على الأموات، وهو مصحوب بالتسخط على الأقدار، ثانيها: أشعار السب والهجاء ثالثها: أشعار المدح والفخر، وهو محرم، مثل شعر السب والهجاء مالم يكن بحق ومصلحة رابعها: الأشعار الشركية التي يشبه بها المخلوق بالخالق خامسها: أشعار التغني والفحش ووصف النساء

وهذا له حكم خاص به، وإن صحبته آلات من آلات اللهو صار له حكم آخر ولذا كان لابد من تعريف الغناء منفردًا وآلات اللهو منفردة

وتعريفهما وهما مجتمعان:

تعريف الغناء في اللغة:

جاء في لسان العرب أن الغناء هو"كل من رفع صوته ووالاه، فصوته عند العرب غناء (1) والغناء من الصوت ماطرّب به قال حميد بن ثور:"عجبت لها أنَّى يكون عناؤها ... فصيحًا ولم يغفر بمطقها فما (2)

وجاء في المصباح المنير: تغزلّ بها، وغنىَّ بزيد: مدحه أو هجاه وغنىَّ الحمام تغنة: صوّت (3)

ويطلق الغناء (بالمد والكسر) : على الترنم الذي تسميه العرب (النصب) بفتح النون وسكون المهملة (4) ، وعلى الحداء (بالمد والكسر) المعروف عند العرب وعلى مجرد الانشاد: قال ابن الأثير في النهاية (5) في حديث عائشة (وعندي جاريتان تغنيان بغناء يوم بُعاث) أى تنشدان الأشعار التي قيلت يوم بعاث

تعريفه في الاصطلاح الشرعي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت